كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٥ - البحث الأوّل في موضع القسامة
أمّا من وجد قتيلًا في زحام على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع أو في جامع عظيم أو شارع أو وجد في فلاة و ليس عنده من يظنّ قتله له أو في محلّة منفردة مطروقة لغير أهلها و لا عداوة بينه و بين أهلها فلا لوث إذ لا يغلب الظنّ في شيء من ذلك على أحد، و قد نطقت به الأخبار كقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبري مسمع و السكوني: من مات في زحام يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله، فديته على بيت المال [١].
و قول المقتول قتلني فلان، ليس بلوث وفاقاً للشيخ [٢] و ابن إدريس [٣] لأنّه مدّعٍ، و خلافاً للقاضي [٤].
و لا يثبت اللوث بشهادة الصبيّ الواحد و لا الفاسق، و لا الكافر و إن كان مأموناً في مذهبه و لا امرأة و إن كانت ثقة لعدم اعتبارها شرعاً بخلاف رجل عدل، و احتمل ثبوت اللوث إن أفادت الظنّ.
و لو أخبر جماعة من الفسّاق أو النساء مع ظنّ ارتفاع المواطاة و حصل الظنّ بصدقهم ثبت اللوث.
و لو كان الجماعة صبياناً أو كفّاراً ثبت اللوث إن بلغوا حدّ التواتر أي الشياع فإنّهم إن بلغوا التواتر فأفاد قولهم اليقين، الّذي هو أقوى من الظنّ الحاصل بالبيّنة.
و إلّا يبلغوا التواتر فلا لوث لأنّهم أضعف حالًا من الفسّاق و النساء فلا يغلب بشهادتهم الظنّ، و الحقّ قوله في التحرير: و لو قيل إن أفاد خبرهم الظنّ كان لوثاً أمكن [٥].
و لا يشترط في اللوث وجود أثر القتل أو التخنيق عندنا فربما يخلو
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١١٠ ب ٦ من أبواب دعوى القتل ح ٥.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٢١٥.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٤٠١.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٥٠٠.
[٥] التحرير: ج ٥ ص ٤٧٦.