كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٤ - البحث الأوّل في موضع القسامة
التغليظ فيها عدداً أو قولًا أو غيرهما و إن دعاه إليه المدّعي أو الحاكم، خلافاً للشافعي في أحد قوليه فأوجب خمسين يميناً على منكر القتل مطلقاً [١].
و إن نكل قضي عليه مع يمين المدّعي واحدة أو بغير يمين على الخلاف المعروف.
و المراد باللوث أمارة يغلب معها الظنّ بصدق المدّعى فإنّه في اللغة القوّة [٢] كالشاهد الواحد العدل و وجدان ذي السلاح الملطّخ بالدم العبيط عند المقتول عن قريب و وجوده قتيلًا في دار قوم أو في محلّة منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها و إن لم يكن بينه و بينهم عداوة، و لو كانت المحلّة يدخلها غير أهلها نهاراً لا ليلًا فإن وجد قتيلًا فيها ليلًا ثبت اللوث دون النهار أو في صفّ مخاصم بعد المراماة أو في محلّة بينه و بينهم عداوة و إن كانت مطروقة يدخلها غيرهم أو وجوده قتيلًا قد كان دخل ضيفاً على جماعة.
و لو وجد قتيلًا بين قريتين لا يطرقهما غير أهلهما و لا عداوة بينه و بينهما و كانت العداوة بينه و بين أهلها جميعاً و ان كان يطرقهما غير أهلها فاللوث لأقربهما كما نصّ عليه في خبر الحلبيّ [٣] و خبر سماعة [٤] بن مهران عن الصادق (عليه السلام) و لو تساويا تساوتا في اللوث و إن ثبت العداوة لإحداهما دون الاخرى فاللوث لها و إن كانت أبعد.
و لو وجد مقطّعاً فاللوث على ما وجد فيه قلبه و صدره إلّا أن يتّهم غيره، لأنّه معظمه و غيره أقرب إلى النقل منه، و لخبر فضيل بن عثمان عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة و وسطه و صدره و يداه في قبيلة و الباقي في قبيلة، قال: ديته على من وجد في قبيلته صدره و يداه، و الصلاة عليه [٥].
[١] الام: ج ٦ ص ٩٢.
[٢] الصحاح: ج ١ ص ٢٩١ (مادة لوث).
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١١٢ ب ٨ من أبواب دعوى القتل ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١١٢ ب ٨ من أبواب دعوى القتل ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١١٣ ب ٨ من أبواب دعوى القتل ح ٦.