كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٣ - البحث الأوّل في موضع القسامة
عليه فليقتلوه و لا سبيل لهم على الّذي أقرّ ثمّ ليؤدِّ الّذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الّذي شهد عليه نصف الدية، قال زرارة: قلت أ رأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً؟ قال: ذاك لهم، و عليهم أن يؤدّوا إلى أولياء الّذي شهد عليه نصف الدية خاصّة دون صاحبه، ثمّ يقتلوهما به، قال: قلت فإن أرادوا أن يأخذوا الدية؟ قال: فقال: الدية بينهما نصفان، لأنّ أحدهما أقرّ و الآخر شهد عليه، قال: قلت و كيف جعل لأولياء الّذي شهد عليه على الّذي أقرّ نصف الدية حين قتل، و لم يجعل لأولياء الّذي أقرّ على أولياء الّذي شهد عليه و لم يقرّ؟ قال: فقال: لأنّ الّذي شهد عليه ليس مثل الّذي أقرّ، الّذي شهد عليه لم يقرّ و لم يبرئ صاحبه و الآخر أقرّ و برأ صاحبه فلزم الّذي أقرّ و برأ صاحبه ما لم يلزم الّذي شهد عليه و لم يقرّ و لم يبرئ على صاحبه [١].
و في التشريك في القصاص أو الدية إشكال و خصوصاً القصاص، لأنّ القاتل ليس إلّا أحدهما، و لذا لم يره ابن إدريس [٢] و وافقه المصنّف في التحرير [٣] و نفى عنه البأس في المختلف [٤].
[المطلب الثالث في القسامة]
المطلب الثالث في القسامة و هو الأيمان يقسم على جماعة يحلفونها أو الجماعة الّذين يحلفونها.
و فيه مباحث أربعة:
[البحث الأوّل في موضع القسامة]
الأوّل في موضع القسامة إنّما تثبت مع اللوث في الدماء لا مع عدمه و لا في غيرها فيحلف المنكر مع العدم أو في غيرها يميناً واحدة، و لا يجب عليه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٠٨ ب ٥ من أبواب دعوى القتل ح ١.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٣٤٢.
[٣] التحرير: ج ٥ ص ٤٧٣.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٤.