كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١١ - المطلب الأوّل الإقرار
النظر في الحكم إلى رأي الحاكم المحقّ و هو يرى الاستحقاق بها لا إلى رأي الخصمين فالمال له شرعاً و إن كان يزعم خلافه، و لو قال: هذا المال حرام، و فسّره بنفي ملك الباذل، فإن عيّن له مالكاً دفع إليه، و إلّا اقرّ في يده أمانة، مضمونة أو لا، و احتمل أخذ الحاكم و حفظه لمالكه، و على كلّ فليس على الباذل شيء من غير بيّنة.
[الفصل الثاني فيما يثبت به الدعوى]
الفصل الثاني فيما يثبت به الدعوى إنّما تثبت دعوى القتل بامور ثلاثة: الإقرار، و البيّنة، و القسامة.
فهنا مطالب ثلاثة:
[المطلب الأوّل: الإقرار]
الأوّل: الإقرار و يكفي مرّة كما في التحرير [١] و غيره للعمومات. و اشترط الشيخ [٢] و ابنا إدريس [٣] و البرّاج [٤] و جماعة مرّتين، و لا يظهر له جهة إلّا الحمل على السرقة و نحوها و الاحتياط.
و يشترط فيه شروط سائر الأقارير من بلوغ المقرّ، و كمال عقله، و الاختيار، و الحرّية إلّا مع تصديق المولى كما سيأتي و القصد، فلا عبرة بإقرار الصبيّ [٥] و إن راهق.
و لا المجنون و لا المكره و لا العبد فإنّ إقراره في حقّ مولاه، كما سأل الصادق (عليه السلام) أبو محمّد الوابشي عن قوم ادّعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقرّ العبد بها، فقال (عليه السلام): لا يجوز إقرار العبد على سيّده [٦] بقي الكلام في أنّه إذا اعتق و كان أقرّ بما يوجب القصاص فهل يؤخذ بإقراره؟ وجهان كما مرَّ في الإقرار: من
[١] التحرير: ج ٥ ص ٤٦٩.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٣٧٤.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٣٤١.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٥٠٢.
[٥] في القواعد: الصغير.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٢١ ب ١٣ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ح ١.