كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٧ - الفصل الأوّل في الدعوى
القصاص.
بل يصحّ العفو بالنصّ [١] و الإجماع، و لا ينافيه قوله تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصٰاصُ فِي الْقَتْلىٰ» [٢] لصدق الوجوب و الفرض و الكتابة على أحد فردي الواجب تخييراً، و على الواجب أصالة و إن جاز أن يطرأ عليه الرخصة.
و لو نفى مولوداً على فراشه باللعان ثمّ قتله قتل به أخذاً بإقراره، و لانتفائه عنه شرعاً فانتفى المانع من القصاص.
فإن عاد بعد اللعان و اعترف به ثمّ قتله فالأقرب القصاص أخذاً بإقراره، و لعموم أدلّته مع الشكّ في المانع. و يحتمل العدم احتياطاً في الدم، و بناءً على الاشتراط بانتفاء الابوّة مع الشكّ فيه لاختلاف قوليه.
و لو قتل لقيطاً مجهول النسب و لم يكن نفاه عن نفسه ثمّ استلحقه لم يقتصّ منه لإلحاقه به شرعاً بمجرّد الاستلحاق الخالي عن معارض، مع الاحتياط في الدم، و عدم الاختلاف في قوله في الاستلحاق و عدمه.
[المقصد الثالث في طريق ثبوته و كيفيّة استيفائه]
المقصد الثالث في طريق ثبوته أي ثبوت موجبه أي القصاص أو ثبوت القتل و كيفيّة استيفائه و لا بأس بجمعهما في مقصد كافراد كلّ منهما بمقصد، كما في التحرير [٣].
و فيه فصول ثلاثة:
[الفصل الأوّل في الدعوى]
الأوّل في الدعوى و لها في سماعها شروط خمسة: الأوّل: أن يكون المدّعي بالغاً رشيداً حالة الدعوى دون وقت
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٨٨ ب ٥٧ من أبواب القصاص في النفس.
[٢] البقرة: ١٧٨.
[٣] التحرير: ج ٥ ص ٤٦٦، ٤٨٩.