كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٣ - الفصل الرابع في باقي الشرائط
و عليه الشيخان [١] و الصدوق [٢] و جماعة.
و زيد في النهاية [٣]: أنّه يقام عليه الحدود و أطلق ابن زهرة [٤] أنّ ظاهر القرآن الاقتصاص من الصغير.
و الأقرب وفاقاً لابن إدريس [٥] و المحقّق [٦] أنّ عمد الصبيّ خطأ محض يلزم جنايته العاقلة حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو بغيرها من أمارات البلوغ، لأصل البراءة و الاحتياط في الدماء و عموم رفع القلم [٧] و الأخبار الخاصّة [٨] بأنّ عمده خطأ مع ضعف المعارض. و اشترط في التحرير مع ذلك الرشد [٩] و لا أعرف له وجهاً.
و لو ادّعى الوليّ البلوغ أو الإفاقة حال الجناية و لم يكن له بيّنة قدّم قول الجاني بعد يمينه لأصل البراءة و تثبت الدية في ماله و قيّد في التحرير [١٠] و فيما بعد [١١] و المبسوط [١٢] و المهذّب [١٣] و غيرها دعوى الجنون بمن يعرف له حالة جنون، و إلّا فالأصل مع الوليّ.
و يقتل البالغ بالصبيّ على الأصحّ وفاقاً للمشهور للعمومات من غير معارض، و خلافاً للحلبي [١٤] و لم نظفر له بمستند، و الحمل على المجنون قياس، و لا دليل على أنّه لا يقتصّ من الكامل للناقص مطلقاً.
و لو قتل العاقل مثله ثمّ جنّ لم يسقط عنه القود للأصل، و خبر بريد العجلي: أنّ أبا جعفر (عليه السلام) سئل عن رجل قتل رجلًا عمداً فلم يقم عليه الحدّ و لم
[١] المقنعة: ص ٧٤٨، النهاية: ج ٣ ص ٤١٦.
[٢] المقنع: ص ٥٢٣.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٤١٧.
[٤] الغنية: ص ٤٠٣.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٩.
[٦] المختصر النافع: ص ٢٨٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٢ ب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات ح ١١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٠٧ ب ١١ من أبواب العاقلة.
[٩] التحرير: ج ٥ ص ٤٦٤.
[١٠] التحرير: ج ٥ ص ٤٦٤.
[١١] كذا، و لعلّ «و» زائدة.
[١٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٥.
[١٣] المهذّب: ج ٢ ص ٤٦٣.
[١٤] الكافي في الفقه: ص ٣٨٤.