كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠١ - الفصل الرابع في باقي الشرائط
الجامع [١] و خبر أبي الورد عن أحدهما (عليهما السلام) على ثبوتها على الإمام [٢].
و لا قصاص على المجنون إجماعاً، لرفع القلم عنه، و خصوص الأخبار [٣] بهذا الحكم، و هي كثيرة.
سواء كان المقتول عاقلًا أو مجنوناً و سواء أطبق الجنون أو دار إذا قتل حين الجنون و تثبت الدية على عاقلته عندنا، لأنّ عمده خطأ. فإن لم يكن له عاقلة ففي النهاية [٤] و المهذّب [٥] و الجامع [٦]: أنّ الدية على بيت المال، و يوافقه خبر بريد العجلي الآتي. و في السرائر: أنّها على الإمام، دون بيت المال، لأنّ ميراثه له [٧].
و الشرط الثاني: البلوغ في المشهور، فإنّ الصبيّ لا يقتل بعاقل و لا غيره و لا بمثله لعموم رفع القلم عنه، و خصوص نحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: عمد الصبيّ و خطاؤه واحد [٨] و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار: عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة [٩]. و أمّا صحيح أبي بصير، أنّه سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن الغلام لم يدرك و امرأة قتلا رجلًا فقال: إنّ خطأ المرأة و الغلام عمد، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما و يردّون على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم، و إن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه و تردّ المرأة إلى أولياء الغلام ربع الدية، قال: و إن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها و يردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدية، قال: و إن أحبّ أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية و على المرأة نصف الدية [١٠] فيحتمل أن يكون في غلام
[١] الجامع للشرائع: ص ٥٧٥.
[٢] وسائل الشعية: ج ١٩ ص ٥٢ ب ٢٨ من أبواب القصاص في النفس ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٥١ ب ٢٨ من أبواب القصاص في النفس.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٤١٥.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ٤٥٨.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٥٧٥.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٠٧ ب ١١ من أبواب العاقلة ح ٢.
[٩] المصدر السابق: ح ٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٦٤ ب ٣٤ من أبواب القصاص في النفس ح ١.