كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٠ - الفصل الرابع في باقي الشرائط
و لو رجع أحدهما ثمّ قتلاه فكذلك، و لا يقتل هنا الراجع وفاقاً للشيخ [١].
لأنّ النسب هنا مستند إلى الفراش لا إلى مجرّد الدعوى و لذا لا ينتفي عن الجاحد بجحوده. و تردّد فيه في الإرشاد كالشرائع [٢] من احتمال الانتفاء بالرجوع حتّى في مثال المبسوط [٣] بناءً على القرعة، و يؤيّده عموم أدلّة القصاص و الأخذ بالإقرار. نعم لا يتّجه فيه الحكم بالانتفاء إن رجعا جميعاً، لثبوت البنوّة لأحدهما قطعاً للفراش.
[الفصل الرابع في باقي الشرائط]
الفصل الرابع في باقي الشرائط و هي سبعة:
الأوّل: العقل و هو شرط في القاتل و المقتول جميعاً.
لا يقتل عاقل بمجنون و إن قتله عمداً قطع به الأصحاب، و نفى الخلاف فيه في الغنية [٤].
و تثبت الدية عليه في ماله و لو قصد دفعه فلا دية أيضاً عليه، و ينصّ على الجميع صحيح أبي بصير سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل رجلًا مجنوناً، فقال: إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود و لا دية، و يعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين، قال: و إن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه، و أرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون، و يستغفر اللّٰه عزّ و جلّ و يتوب إليه [٥] ثمّ ظاهر الكتاب نفي الدية رأساً، و هو خيرة النهاية [٦] و المهذّب [٧] و السرائر [٨] كما يقتضيه عموم نصوص الدفع. و الرواية نصّت على ثبوتها في بيت المال كما في
[١] المصدر السابق.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٥١٤.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٠.
[٤] الغنية: ص ٤٠٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٥١ ب ٢٨ من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٤١٥.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٤٦٣.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٨.