كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٩ - الفصل الثالث في انتفاء الابوّة
لإطلاق النصّ [١] و الفتوى بالإلحاق بالقرعة مع ما في الإهدار من الإشكال، و عموم أدلّة القصاص، و احتمال عدم كون الابوّة مانعة بل أظهريّته مع الجهل بحصولها بل رجحان العدم، و عموم القرعة لكلّ مشكل.
و لو قتله أحدهما بعد القرعة فالقصاص عليه إن لم يخرجه القرعة و كذا لو قتلاه بعدها فالقصاص على من لم تخرجه منهما لثبوت الإلحاق بها شرعاً، و من المعلوم أنّهما مع الاشتراك في القتل إذا اقتصّ من أحدهما ردّ الآخر عليه نصف الدية.
و لو ادّعياه ثمّ رجع أحدهما و قتلاه بعد الرجوع أو قبله توجّه القصاص على الراجع بعد ردّ ما يفضل عن جنايته أخذاً بإقراره و على الآخر الّذي هو الأب شرعاً نصف الدية دون القصاص و لو رجعا اقتصّ منهما إن أراد الوارث بعد ردّ دية عليهما و على كلّ واحد منهما إذا اشتركا في قتله على كلّ تقدير كفّارة القتل لثبوتها في قتل الولد و غيره.
و لو قتله الراجع خاصّة قتل به و لا ردّ، و لو قتله الآخر فعليه الدية دون القود. هذا فيمن لم يعلم ولادته على فراش أحد من المدّعيين.
و لو ولد مولود على فراش اثنين و تداعياه كالأمة المشتركة بينهما أو الموطوءة للشبهة منهما أو من أحدهما في الطهر الواحد و في المبسوط: كأن طلّقها ثلاثاً فنكحت في عدّتها ثمّ أتت بولد لتمام أكثر مدّة الحمل من طلاق الأوّل أو لستّة أشهر من وطء الثاني [٢] بناءً على مختاره من الإلحاق بالقرعة ثمّ قتله أحدهما أو قتلاه قبل القرعة لم يقتل أحدهما لما عرفت. و لا يكفي القرعة بعد القتل، لما مرَّ. و فيه ما مرَّ.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٦ ب ٥٧ من أبواب نكاح العبيد و الاماء.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٠.