كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٣ - المطلب الثاني في تجدّد الإسلام أو الكفر
و في استرقاق ولده الصغار قولان فاسترقاقهم قول المفيد [١] و سلّار [٢] و ابن حمزة، لتبعيّتهم له، و لأنّه بخروجه عن الذمّة التحق بأهل الحرب و من أحكامهم استرقاق أولادهم الصغار. و العدم قول ابن إدريس [٣] استصحاباً لما انعقدوا عليه من الحرّيّة لعدم الدليل على خلافه.
و لو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلّا قتله كما لو قتل و هو مسلم و هو ظاهر، و سئل أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح ضريس و حسنه عن نصراني قتل مسلماً فلمّا اخذ أسلم أ يقتل به؟ قال: نعم [٤].
و يقتل ولد الرشدة بولد الزنيّة المسلم ظاهراً لتساويهما في الإسلام و يجوز جعل اللام ظرفية. هذا على المختار من الحكم بإسلامه. و لا يقتل عند من حكم بكفره من الأصحاب، و لا يقتل به إذا كان صغيراً لعدم إسلامه و حكمه بتبعيّة الأبوين لعدم اللحوق بهما إلّا أن يسبى فيحكم بتبعيّته للسابي.
[المطلب الثاني في تجدّد الإسلام أو الكفر]
المطلب الثاني في تجدّد الإسلام أو الكفر بعد الجناية لو قتل كافر كافراً و أسلم القاتل لم يقتل به عندنا، لعموم لا يقتل مسلم بكافر [٥] وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٦] و الإسلام يجبّ ما قبله [٧] خلافاً للعامّة اعتباراً بحال الجناية [٨].
و الزم الدية إن كان المقتول ذا دية و إلّا فلا.
و كذا لو جرحه ثمّ أسلم الجارح ثمّ سرت الجراحة إلى
[١] المقنعة: ص ٧٤٠ و ٧٥٣.
[٢] المراسم (الجوامع الفقهيّة): ص ٥٩٥ س ٢٨ ٢٩ (و لا يخفى أنّ ما أثبتناه غير موجود في كتاب المراسم المطبوع مستقلًّا).
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٣٥١.
[٤] تقدّم: ص ٩٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٧٩ ب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس.
[٦] النساء: ١٤١.
[٧] عوالي اللآلي: ج ٢ ص ٥٤ ح ١٤٥.
[٨] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٣٤٢.