كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٨ - المطلب الأول لا يقتل مسلم بكافر
و فيه يقول القائل:
يا قاتل المسلم بالكافر * * * جرت و ما العادل كالجائر
يأمن ببغداد و أطرافها * * * من فقهاء الناس أو شاعر
جار على الدين أبو يوسف * * * بقتله المسلم بالكافر
فاسترجعوا و ابكوا على دينكم * * * و اصطبروا فالأجر للصابر [١].
بل يعزّر إن قتل ذمّياً أو معاهداً أو مستأمناً فإن كان المقتول ذمّياً الزم بديته و لا كفّارة عليه، كما سيأتي. و في المبسوط عليه الكفّارة [٢].
و قيل في المشهور إن اعتاد قتل أهل الذمّة قتل و حكى عليه الإجماع في الانتصار [٣] ففي المقنعة [٤] و النهاية [٥] و الوسيلة [٦] و الجامع [٧]: أنّه يقتل قصاصاً إذا طلبه وليّ الدم بعد ردّ فاضل دية المسلم لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي بصير: إذا قتل المسلم النصراني، ثمّ أراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه، و أدّوا فضل ما بين الديتين [٨] و في صحيح ابن مسكان: إذا قتل المسلم يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً و أرادوا أن يقيدوا ردّوا فضل دية المسلم [٩] و أقادوا به. و الحمل على الاعتياد للجمع بينهما و بين ما نفى القود كقولهم (عليهم السلام): لا يقاد مسلم بذمّي لا في القتل و لا في الجراحات، و للأخبار الناصّة عليه كخبر إسماعيل بن الفضل سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل قتل رجلًا من أهل الذمّة، قال: لا يقتل به، إلّا أن يكون متعوّداً للقتل [١٠] و في الفقيه: أنّه يقتل عقوبة لخلافه على
[١] الحاوي الكبير: ج ١٢ ص ١٥.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٦.
[٣] الانتصار: ص ٢٧٢.
[٤] المقنعة: ص ٧٣٩.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٣٨٩.
[٦] الوسيلة: ص ٤٣٣.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٥٧٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٨٠ ب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس ح ٤.
[٩] المصدر السابق: ح ٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٨٠ ب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس ح ٧.