كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٠ - المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار
الباقي من الدية لوليّ الدم عليها دفعه إليه، و الكلّ واضح، و صحيح ضريس عن الصادق (عليه السلام) [١] نصّ في البعض.
و قيمة العبد مقسومة على أعضائه كالحرّ المقسوم ديته على أعضائه كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن [٢] و في مقطوع يونس: و إذا جرح العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته [٣].
ففي العضو الواحد منه كالأنف كمال القيمة كما أنّ فيه من الحرّ كمال الدية.
و في أحد الانثيين كاليد النصف، و هكذا فالحرّ أصل للعبد في المقدّر من ديات الأعضاء فيحمل على ديته القيمة و يؤخذ منها بنسبة المقدّر إلى الدية و ما لا تقدير فيه من الجراحات في الحرّ فالعبد أصل له فيه، فإنّ فيه الحكومة و الحكومة إنّما يتحقّق بفرض الحرّ عبداً خالياً من النقص الطارئ بسبب الجناية و يقوّم حينئذٍ بأن يقال: لو كان هذا عبداً فقيمته كذا ثمّ نفرضه متّصفاً بها أي بالنقص الحاصل منها نقوّمه كذلك و ينسب التفاوت بين القيمتين أي ينسب إحداهما إلى الاخرى و تؤخذ التفاوت بينهما فيؤخذ من الدية بقدره من القيمة العليا.
و إذا جنى الحرّ على العبد بل الرقيق بما فيه كمال قيمته كقطع أنفه أو يديه دفعة تخيّر مولاه بين دفعه إلى الجاني و أخذ قيمته و بين إمساكه بغير شيء حذراً من الجمع بين العوض و المعوّض و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر أبي مريم: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أنّه يؤدّي إلى مولاه قيمة العبد و يأخذ العبد [٤] و للإجماع كما في الخلاف [٥]
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٦٤ ب ٣٤ من أبواب القصاص في النفس ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٢٦ ب ٥ من أبواب قصاص الطرف ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٢٥ ب ٤ من أبواب قصاص الطرف ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٩٨ ب ٨ من أبواب ديات الشجاج و الجراح ح ٣.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٢٦٧ ٢٦٨ المسألة ٨١.