كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٧ - المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار
المقتول حرّاً و لا يبقى للوليّ إلّا القود و لا يبطل به العتق، و المراعاة إذا كان المقتول عبداً فإنّه ما لم يبطل العتق لم يقتصّ منه له كما لا يسترقّ.
و لو باعه أو وهبه وقف على إجازة الوليّ لتعلّق حقّه بالرقبة فلا ينقل إلى الغير بدون إذنه، و لا يكفي علم المشتري أو المتّهب بالحال كما لا يكفي في الرهن. و هنا قولان آخران، أحدهما: الصحّة منجّزة، و الآخر: البطلان، و موضع التفصيل المتاجر.
و لو كان القتل خطأً صحّ العتق كما في النهاية [١] إن كان مولى الجاني مليّاً لعدم اختصاص الحقّ بالرقبة، و ملاءة المعتق المانعة من ضياع الحقّ.
و إلّا يكن مليّاً فالأقرب المنع للزوم ضياع الحقّ. و يحتمل الصحّة و الاستسعاء.
و مع الصحّة لملاءة المولى يضمن المولى الأرش أو الأقلّ على الخلاف و بالصحّة و ضمان الدية خبر جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد قتل حرّاً خطأً، فلمّا قتله أعتقه مولاه فأجاز عتقه و ضمنه الدية [٢] و أبطل ابن إدريس [٣] العتق إلّا بعد أداء الدية أو ضمانها و حمل عليه عبارة النهاية.
و لو قتله أجنبيّ أو مولاه تسلّط المجنيّ عليه أو وليّه على القيمة يأخذها من الجاني عليه كانت جنايته عمداً أو خطأً.
و لو اشترك حرّ و عبد في قتل حرّ عمداً فللوليّ قتلهما، فيدفع إلى الحرّ نصف ديته قطعاً ثمّ إن زادت قيمة العبد عن جنايته و هي النصف ردّ على مولاه الزائد ما لم يتجاوز دية الحرّ فان تجاوزها فيردّ إليها لم يردّ على مولاه إلّا نصفها و هو واضح و قيل في النهاية [٤]
[١] النهاية: ج ٣ ص ٣٩٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٦٠ ب ١٢ من أبواب ديات النفس ح ١.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٣٥٨.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٣٨٢ ٣٨٣.