كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠ - المطلب الثاني في الجناية الواقعة بين المماليك
و ظاهر المفيد عدم الاستسعاء [١] و قد مرَّ في التدبير عن المحقّق أنّ للمولى بيع خدمته [٢] إن ساوت الجناية، و عليه فلا استسعاء.
و إن فكّه مولاه فالتدبير باق اجماعاً.
و المكاتب المشروط و غير المؤدّي المطلق كالقنّ أيضاً كما قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن هو عجز فهو ردّ في الرقّ فهو بمنزلة المماليك يدفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوه و ان شاءوا باعوه [٣] و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي ولّاد الحنّاط: فإن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئاً فإنّه يقاصّ للعبد منه، و يغرم المولى كلّ ما جنى المكاتب لأنّه عبده ما لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً [٤].
و إن كان مطلقاً قد أدّى بعض مكاتبته تحرّر بقدر ما أدّى، فلا يقتل بالعبد القنّ و لا بمن انعتق منه جزءٌ أقلّ ممّا انعتق منه.
و يقتل بالحرّ و بمن انعتق منه مثله أو أزيد أو يسترقّ الوليّ نصيب الرقيّة منه.
فإذا قتل قنّاً تعلّقت الجناية بذمّته و بما فيه من الرقّيّة مبعّضة فيقدر ما فيه من الحرّية بذمّته و بما فيه من الرقبة برقبته.
فيسعى في نصيب الحرّيّة من قيمة المقتول أي ما بإزائها منها كما ينصّ عليه صحيح أبي ولّاد الحنّاط سأل الصادق (عليه السلام) عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية، فقال: إن كان أدّى من مكاتبته شيئاً غرم من جنايته بقدر ما أدّى من مكاتبته للحرّ (٥) فان عجز من حقّ الجناية شيئاً أخذ ذلك من مال المولى الّذي
[١] المقنعة: ص ٧٥٢.
[٢] شرائع الإسلام: كتاب التدبير .. ج ٣ ص ١٢٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٧٨ ب ٤٦ من أبواب القصاص في النفس ح ٢.
[٤] و ٥) وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٧٨ ب ٤٦ من أبواب القصاص في النفس ح ١.