كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٥
معشر الخلائق من كانت له عندي يد أي نعمة أو منّة أي إحسان أو معروف أي صنيع جميل لا ينكر فليقم حتّى اكافيه، فيقولون: بآبائنا و امّهاتنا! و أيّ يد و أيّ منّة و أيّ معروف لنا عندك؟ بل اليد و المنّة و المعروف للّٰه و لرسوله على جميع الخلائق، فيقول: بلى من آوى أحداً من أهل بيتي أو برّهم أو كساهم من عري أو أشبع جائعهم فليقم حتّى اكافيه، فيقوم اناس قد فعلوا ذلك، فيأتي النداء من عند اللّٰه تعالى: «يا محمّد يا حبيبي، قد جعلت مكافأتهم إليك، فأسكنهم من الجنّة حيث شئت» فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمّد و أهل بيته صلوات اللّٰه عليهم أجمعين [١].
فقد روي: أنّ في الجنّة لؤلؤتين: إحداهما بيضاء، و الاخرى صفراء، في كلّ منهما سبعون ألف غرفة، فالبيضاء هي الوسيلة و هي لمحمّد و أهل بيته، و الصفراء لإبراهيم و أهل بيته [٢]. و في خبر آخر عنه صلى الله عليه و آله: هي درجتي في الجنّة، و هي ألف مرقاة، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهراً، و هي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة يا قوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضّة [٣].
و عليك بتعظيم الفقهاء و تكرمة العلماء، فإنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال: إنّهم ورثة الأنبياء [٤] و فضّل مدادَهم على دماء الشهداء [٥]. و نومَهم على عبادة غيرهم [٦]. و قال: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم [٧] و روي: كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب [٨]. و قال: بين العالم و العابد مائة درجة، بين كلّ
[١] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٥٥٦ ب ١٧ من أبواب فعل المعروف ح ٣، نقله باختلاف يسير.
[٢] تفسير فرات الكوفي: ص ١٧٠.
[٣] معاني الأخبار: ص ١١٦ ح ١.
[٤] الكافي: ج ١ ص ٣٤ ح ١.
[٥] الحكم الزاهرة: ص ٢٦ ح ٨٧.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٦٧ باب النوادر.
[٧] مجمع البيان: ج ٩ ص ٢٥٣.
[٨] الكافي: ج ١ ص ٣٤ ح ١، تفسير جوامع الجامع: ص ٤٨٥.