كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣١
و حاسب نفسك في كلّ يوم و ليلة ففي الوصيّة لأبي ذرّ: لا يكون الرجل من المتّقين حتّى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشريك لشريكه، فيعلم من أين مطعمه و من أين مشربه و من أين ملبسه، أمن حلّ أو من حرام [١]. و فيها: حاسب نفسك قبل أن تحاسب، فإنّه أهون لحسابك غداً، وزن نفسك قبل أن توزن، و تجهّز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى منك خافية [٢].
و أكثر من الاستغفار لربّك فعنه صلى الله عليه و آله: خير الدعاء الاستغفار [٣]. و عنه: الاستغفار و قول لا إله إلّا اللّٰه خير العبادة [٤]. و كان صلى الله عليه و آله يستغفر كلّ غداة يوم سبعين مرّة [٥] و كان لا يقوم من مجلس و إن خفّ حتّى يستغفر اللّٰه عز و جل خمسا و عشرين مرّة [٦]. و عن الصادق (عليه السلام): إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته و هي تتلألأ [٧].
و اتّق دعاء المظلوم فعنه صلى الله عليه و آله دعوة المظلوم مستجابة و إن كان فاجراً ففجوره على نفسه [٨]. و عنه: ثلاث دعوات مستجابات لا شكّ فيهنّ: دعوة المظلوم، و دعوة المسافر، و دعوة الوالد على ولده [٩]. و عنه صلى الله عليه و آله إيّاكم و دعوة المظلوم، فإنّها ترفع فوق السحاب حتّى ينظر اللّٰه عزّ و جلّ إليها، فيقول: ارفعوها حتّى أستجيب له. و إيّاكم و دعوة الوالد، فإنّها أحدّ من السيف [١٠]. و عنه صلى الله عليه و آله: أربعة لا تردّ لهم دعوة حتّى يفتح لهم أبواب السماء و يصير إلى العرش: الوالد لولده، و المظلوم على من ظلمه، و المعتمر حتّى يرجع، و الصائم حتّى يفطر [١١]. و عن الصادق (عليه السلام): اتّقوا الظلم، فإنّ دعوة المظلوم تصعد إلى السماء [١٢]. و عن أبيه (عليه السلام) خمس دعوات لا يحجبن عن الربّ تبارك و تعالى: دعوة الإمام المقسط، و دعوة
[١] مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٧٥.
[٢] مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٧١.
[٣] الكافي: ج ٢ ص ٥٠٤ ح ١.
[٤] الكافي: ج ٢ ص ٥٠٥ ح ٦.
[٥] الكافي: ج ٢ ص ٥٠٤ ح ٥.
[٦] الكافي: ج ٢ ص ٥٠٥ ح ٤.
[٧] الكافي: ج ٢ ص ٥٠٤ ح ٢.
[٨] أمالي الشيخ الطوسي: ج ١ ص ٣١٧.
[٩] بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٨٤ ح ٩٤.
[١٠] الكافي: ج ٢ ص ٥٠٩ ح ٣.
[١١] الكافي: ج ٢ ص ٥١٠ ح ٦.
[١٢] الكافي: ج ٢ ص ٥٠٩ ح ٤.