كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٣ - خاتمة
فعليه أن يمكّن نفسه من أوليائه، فإن قتلوه فقد أدّى ما عليه إذا كان نادماً على ما كان منه، عازماً على ترك العود، و إن عفي عنه فعليه أن يعتق رقبة، و يصوم شهرين متتابعين، و يطعم ستّين مسكيناً، و أن يندم على ما كان منه، و يعزم على ترك العود، و يستغفر اللّٰه أبداً ما بقي [١]. و قوّى الوجوب في المختلف و التحرير [٢] لوجود المقتضي. و هو ممنوع. و تردّد المحقّق [٣].
و لو تعدّد القاتل فعلى كلّ واحد كفّارة كاملة بالإجماع، و عموم النصوص [٤]. خلافاً لعثمان البتّى، و حكاية عن الشافعي [٥].
و لا تسقط الكفّارة بأمر المقتول بقتل نفسه إذ لا دليل عليه.
و لو قتل صبيّ أو مجنون مسلماً ففي إيجاب الكفّارة في ماله نظر، أقربه العدم للأصل مع عدم التكليف، و هو خيرة السرائر [٦]. و خيرة المبسوط [٧] الوجوب، لعموم النصوص [٨] و عدم اشتراطها هنا بالإثم، لوجوبها على المخطئ. و كلام الخلاف [٩] يعطي التردّد. و على الوجوب فليس إلّا العتق أو الإطعام لأنّ عمدهما خطأ و لا يكلّفان بالصوم حين الجناية، و الأصل البراءة بعد الكمال.
و الأقرب وجوبها على الذمّي و الحربي، لعموم النصوص [١٠] مع تكليف الكافر عندنا بالفروع لكن تسقط بإسلامه فإنّه يجبّ ما قبله. و يحتمل عدم الوجوب بناءً على أنّها مكفّرة للذنب و لا يكفّر ذنب الكافر.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧٩ ب ٢٨ من أبواب الكفّارات ح ٢.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٩، التحرير: ج ٥ ص ٦٣٥.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٨٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٩ من أبواب القصاص في النفس.
[٥] المجموع: ج ١٩ ص ١٨٩.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ٣٣١.
[٧] المبسوط: ج ٧ ص ٢٤٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٦٦ ب ٣٦ من أبواب قصاص النفس.
[٩] الخلاف: ج ٥ ص ٣٢٤ المسألة ٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٧٩ ب ٤٧ من أبواب قصاص النفس.