كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٢ - خاتمة
و إن ظنّه كافراً فلا قود اتّفاقاً و إن قتله عمداً و عليه الكفّارة دون الدية وفاقاً للشيخ [١] و المحقّق [٢] و يظهر الاتّفاق من المبسوط [٣]: لأنّه تعالى قال: «وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ» ثمّ قال: «فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» و لم يذكر الدية، ثمّ قال: «وَ إِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» ففهمنا من الثاني: أنّ المؤمن يكون في دار الحرب يظنّ كافراً فيقتل لا دية له، و إلّا لم يظهر وجه للتفصيل و إهمال الدية فيه.
و خلافاً لابن إدريس: لئلّا يطلّ دم المسلم [٤]. هذا في مؤمن كان في دار الحرب من غير إلجاء و ضرورة.
و لو بان أسيراً للكفّار لا يمكنه الخروج فعليه الدية و الكفّارة وفاقاً للخلاف [٥] و المبسوط [٦] لعجز الأسير عن التخلّص فلم يفرّط منه ما يهدر دمه مع عموم نصوص الدية. و تردّد المحقّق [٧] لعموم ما مرَّ.
و قاتل العمد إذا اخذت الدية أو أقلّ أو أكثر منه صلحاً أو لم يوجب قتله قوداً أو عفي عنه وجبت الكفّارة إجماعاً خلافاً للحنفيّة و الثوري [٨].
و إن قتل قوداً قيل في المبسوط [٩] و السرائر [١٠] و ظاهر المقنعة [١١] و المهذّب [١٢] و الوسيلة [١٣]: لا تجب الكفّارة في ماله للأصل، و نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد اللّٰه بن سنان: كفّارة الدم إذا قتل الرجل مؤمناً متعمّداً
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٣٢٠ المسألة ٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٨٧.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ٢٤٤.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٣٢٠.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٣٢١ المسألة ٥.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ٢٤٦.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٨٧.
[٨] الشرح الكبير: ج ٩ ص ٦٧٠.
[٩] المبسوط: ج ٧ ص ٢٤٦.
[١٠] السرائر: ج ٣ ص ٣٣١.
[١١] المقنعة: ص ٧٣٦.
[١٢] المهذّب: ج ٢ ص ٤٦٩.
[١٣] الوسيلة: ص ٤٣٢.