كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٥ - الفصل الأوّل في جهة العقل
المعتق، ثمّ عصباته، ثمّ معتق أب المعتق، ثمّ عصباته، و هكذا كترتيب الميراث. و يدخل ابن المعتق و إن نزل و أبوه و إن علا في العقل، كما يدخلان في الولاء، و كما يدخل أبو القاتل و ابنه في عصبته على ما اختاره، و على خروجهما عن عصبته يحتمل الخروج هنا لخروجهما عن مفهوم عصبة المولى، كما يرشد إليه ما مرَّ من صحيح محمّد بن قيس: في معتقة ماتت و لها ابن و عصبة [١]. و يحتمل الدخول لانتفاء البعضيّة بينهما و بين القاتل و تحقّق الولاء و الإرث.
و لو كان المعتق امرأة كان لها الولاء و لم يضرب عليها العقل لما عرفت من أنهنّ لا يعقلن بل يضرب على عصباتها و منهم أبوها فصاعداً و بنوها فنازلين إن ورثوا الولاية و قد مرَّ الخلاف.
و الشركاء في عتق عبد واحد كشخص واحد في العقل لأنّ الولاء لجميعهم لا لكلّ واحد منهم فهم كمولى واحد فلا يلزمهم بأجمعهم أكثر من نصف دينار إن كانوا أغنياء أو ربعه إن كانوا فقراء فلو اجتمعا أي الغنيّ و الفقير فيهم فكان بعضهم غنياً و بعضهم فقيراً فبالنسبة فعلى الغنيّ حصّة من النصف لو كانوا أغنياء، و على الفقير حصّة مع الربع لو كانوا فقراء بخلاف ما لو مات المعتق الواحد المنفرد بعتق العبد كلّه عن عصبات، فإنّه يضرب على كلّ واحد منهم نصيبه أي المعتق تامّاً [٢] من النصف أو الربع و لا يوزّع نصيبه عليهم بأجمعهم لأنّه يرث العتيق بالولاء، لا أنّه يرث الولاء من المعتق حتّى يتوزّع عليهم نصيبه خاصّة، يعني أنّ عصبة المولى بعده موالي للعتيق بأنفسهم كالمتقرّبين بالنسب إلى الميّت المتأخّرين في الإرث عن طبقة إذا فقدت الطبقة المتقدّمة فإنّهم يرثون بالقرابة، فهؤلاء العصبة أيضاً إنّما يرثون العتيق و يعقلون عنه بولائهم لا بإرثهم الولاء عن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٤ ب ٣٩ من أبواب العتق ح ١.
[٢] في المطبوع: فإمّا.