كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٤ - الفصل الأوّل في جهة العقل
مطرحة و لا يشرك [١] القاتل العاقلة في العقل عندنا خلافاً لأبي حنيفة [٢].
و يقدّم المتقرّب بالأبوين على المتقرّب بالأب كما في المبسوط [٣] لأنّه أقرب و الأقرب أحقّ بالإرث، و لما مرَّ من خبري البزنطي و أبي بصير [٤] في قاتل هرب فمات. و في التحرير: و لو قيل بعدم التقديم كان وجهاً، لأنّ قرابة الامّ لا مدخل لها في العقل [٥] انتهى. هذا إذا لم يزد الدية عند التوزيع على المتقرّبين و إلّا تعدّت إلى المتقرّبين بالأب كما سيأتي.
و إنّما يعقل من عرف كيفيّة انتسابه إلى القاتل، و لا يكفي العلم بكونه من القبيلة الّتي منها القاتل إذ العلم بانتسابه مع القاتل إلى الأب الواحد غير كاف في العلم بكيفيّة الانتساب إليه و العقل إنّما مناطه التعصيب و ليس كلّ من انتسب مع أحد إلى أب من عصبته، و إلّا فالناس كلّهم منتسبون إلى آدم، و خصوصاً على قول من يقدّم الأقرب ممّن يرث بالتسمية فالعلم بكيفيّة الانتساب أهمّ و على المنع من دخول الأولاد و إن نزلوا و الآباء و إن علوا في العقل [٦].
و لو كان الابن للقاتلة ابن ابن عمّ، احتمل أن يعقل من حيث إنّه ابن ابن عمّ لا من حيث البعضيّة و احتمل العدم. و احتملهما الشيخ في المبسوط [٧].
الثاني من جهتي العقل: الولاء ولاء العتق و الضمان و إذا لم يوجد للقاتل عصبة أو وجدوا و زادت الدية عليهم عند التوزيع عقل المولى من أعلى إجماعاً لا من أسفل خلافاً للشافعي [٨] في أحد قوليه. و عقله بترتيب الولاء فيعقل معتق الجاني، فإن لم يكن فعصبات المعتق، ثمّ معتق
[١] في القواعد: و لا يشترك.
[٢] الحاوي الكبير: ج ١٢ ص ٣٤٥.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٧٤.
[٤] تقدّما في ص ٤٩٩.
[٥] التحرير: ج ٥ ص ٦٣٩.
[٦] في القواعد: من العقل.
[٧] المبسوط: ج ٧ ص ١٧٣.
[٨] الحاوي الكبير: ج ١٢ ص ٣٦٠.