كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٩ - الفصل الأوّل في جهة العقل
و العقل يختصّ الذكور من العصبة دون الإناث، و دون الزوجين، و المتقرّب بالامّ.
و عبارة النهاية كذا: و أمّا دية قتل الخطأ فإنّها تلزم العاقلة الّذين يرثون دية القاتل أن لو قتل، و لا يلزم من لا يرث من ديته شيئاً على حال [١].
و هي توهم العموم لكلّ من يرث الدية و ليست صريحة فيه، فإنّ الوصف يجوز أن يكون للتعليل دون التفسير، و لذا قال المحقّق: و في هذا الإطلاق و هم [٢] فيكون كقول المفيد: و لا يؤخذ من إخوته لُامّه شيء. و لا من أخواله، لأنّه لو قتل و اخذت ديته ما استحقّ إخوته لُامّه و أخواله منها شيئاً، فلذلك لم يكن عليهم منها شيء [٣]. ثمّ ليس في عبارة النهاية تفسير للعصبة [٤].
و عبارة الغنية [٥] و الإصباح [٦] كذا: و عاقلة الحرّ المسلم عصبته الّذين يرثون ديته.
و ظاهرها أيضاً التعليل و الاتّكال في معنى العصبة على وضوحه، و أنّ المفهوم منهم المتقرّبون بالأب من الرجال، أو التوضيح و التنصيص على الاختصاص بالمتقرّبين بالأب.
و قيل: الأقرب ممّن يرث القاتل بالتسمية [٧] و مع عدمه يشترك في العقل بين من يتقرّب بالامّ من اولي الأرحام مع من يتقرّب بالأب أثلاثاً و بالجملة هم الورثة على ترتيب الإرث.
و قد يستدلّ عليه بما تقدّم من خبري البزنطي [٨] و أبي بصير [٩] فيمن هرب فلم يظفر به حتّى مات: أنّه تؤخذ الدية من تركته، فإن لم يكن فمن الأقرب فالأقرب.
[١] النهاية: ج ٣ ص ٣٦٦.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٨٨.
[٣] المقنعة: ص ٧٣٥.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٣٦٦.
[٥] الغنية: ص ٤١٣.
[٦] إصباح الشيعة: ص ٥٠٠.
[٧] نسبه إلى ابن الجنيد في مسالك الأفهام: ج ١٥ ص ٥٠٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٠٣ ب ٤ من أبواب العاقلة ح ٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٠٢ ٣٠٣ ب ٤ من أبواب العاقلة ح ١.