كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٨ - الفصل الأوّل في جهة العقل
عليه صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في امرأة أعتقت رجلًا و اشترطت ولاءه و لها ابن، فألحق ولاءه بعصبتها الّذين يعقلون عنها، دون ولدها [١] و صحيحه أيضاً عنه (عليه السلام): أنّه (عليه السلام) قضى في رجل حرّر رجلًا فاشترط ولاءه فتوفّي الّذي اعتق و ليس له ولد إلّا البنات، ثمّ توفّي المولى و ترك مالًا، قال: فقضى ميراثه للعصبة الّذين يعقلون عنه، إذا أحدث حدثاً يكون فيه عقل [٢]. و ما روي: أنّ امرأة رمت اخرى حاملًا فأسقطت ثمّ ماتت الرامية، فقضى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: عليها بالغرّة، و قضى بأنّ ميراثها لبنيها و زوجها و العقل على عصبتها [٣].
و العصبة هو كما في المقنعة [٤] و الخلاف [٥] و المبسوط [٦] و المهذّب [٧] و النافع [٨] و الشرائع [٩]: كلّ من يتقرّب إلى القاتل بالأبوين أو بالأب من الرجال كالإخوة و الأعمام و أولادهما فإنّه المعروف من معناها و لا يشترط كونهم ورثة في الحال.
و قيل في النهاية [١٠] و الغنية [١١] و الإصباح [١٢]: العصبة هو من يرث الدية للقاتل لو قتل و ليس بجيّد لأنّ الزوجين قطعاً و المتقرّب بالامّ على الأصحّ يرثون الدية كما في ميراث الخلاف [١٣] و جراح المبسوط [١٤] و قد مرَّ في الفرائض اختياره العدم [١٥] و مرّ الكلام فيه و ليسوا عصبة. و كذا المتقرّب بالأب إذا كان انثى يرث الدية.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٤ ب ٣٩ من أبواب أنّ المعتق إذا مات ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٤ ب ٤٠ من أبواب أنّ المعتق إذا مات ح ١.
[٣] سنن البيهقي: ج ٨ ص ١١٣.
[٤] المقنعة: ص ٧٣٥.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٢٧٧ المسألة ٩٨.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ١٧٣.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٥٠٣.
[٨] المختصر النافع: ص ٣٠٧.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٨٨.
[١٠] النهاية: ج ٣ ص ٣٦٦.
[١١] الغنية: ص ٤١٣.
[١٢] إصباح الشيعة: ص ٥٠٠.
[١٣] الخلاف: ج ٤ ص ١١٤ المسألة ١٢٧.
[١٤] المبسوط: ج ٧ ص ٥٤.
[١٥] الرسائل العشر: ص ٢٧٧.