كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٦ - المطلب الثاني في الاختلاف
فدية امرأة و دية جنين لأصل البراءة. و استشكل بأنّه تقدّم أنّ في مجهول الذكورة و الانوثة نصف الديتين. و قيل: القرعة [١] و لا فرق بين المسألتين.
و لو صدّقه الضارب في المسألة على استهلال الذكر منهما و كذّبه العاقلة و ادّعوا أنّ المستهلّ هو الانثى قدّم قول العواقل مع اليمين لأصل برائتهم فيتحمّلون دية امرأة و دية جنين، و الباقي في مال الضارب باعترافه.
و لو ادّعت الذمّية المسقطة بالجناية أنّها حبلت من مسلم لكن من زناً فلا حكم لدعواها، و لا يثبت لها شيء إذ لا نسب لولد الزنا و إن ادّعت أنّها حبلت من مسلم نكاحاً أو شبهة قدّم قول الجاني و العاقلة أنّها حبلت من كافر و يستوفى دية جنين الذمّية من الجاني أو العاقلة و لا شيء لها فيه، لاعترافها بإسلامه فلا ترثه.
و لو ادّعى وارث المرأة انفصاله ميّتاً حال حياتها فلها نصيبها من ديته.
و [لو] ادّعي وارث الجنين موتها قبل انفصاله ميّتاً أو قبل موته فلا نصيب لها فيه [٢] حكم بالبيّنة لأنّ كلّاً منهما يدّعي ما ينكره الآخر فإن فقدت البيّنة حكم للحالف منهما، لإنكار كلّ ما يدّعيه الآخر من تقدّم الموت أو تأخّره. و كذا إذا تعارضت بيّنتاهما تساقطتا لتكذيب كلّ منهما الاخرى و رجع إلى اليمين فإن حلفا أو نكلا سقط بحلف كلّ منهما دعوى الاخرى أو بنكوله دعواه، و لذا لم ترث المرأة من دية الجنين لحلف وارثه و كانت تركة المرأة كلّها لوارثها دون وارث الجنين لحلف وارثها و ميراث الجنين لوارثه دون امّه و هو لازم الأوّل، و ذلك لأنّ دعوى كلّ منهما متوجّهة إلى غير ما يدّعيه الآخر، لتوجّه دعوى أحدهما إلى دية الجنين و دعوى الآخر إلى تركة امّه، فوارث المرأة يدّعي دية الجنين أو شيئاً منها و ينكره وارثه فإذا حلف
[١] قاله في السرائر: ج ٣ ص ٤١٧.
[٢] في القواعد: منه.