كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٥ - المطلب الثاني في الاختلاف
الإسقاط غير ضربه إن ادّعى عليها ذلك و إلّا فلا. و يحتمل الحلف على أنّها أسقطت بالضرب استظهاراً و إن لم يدّع عليها الاستناد إلى غيره. و ليس في المبسوط يمين [١] و كذا ان شهدت بيّنة بأنّها لم يزل ضمنه حتّى أسقطت.
و إن أسند الإسقاط إلى شرب دواء أو ضرب غيره حكم بقولها مع اليمين إن أنكرتهما و لم يكن بيّنة إلّا أن اعترفت و أنكرت استناد السقوط إليهما.
و لو ادّعى الوارث استهلال الجنين أو ما يجري مجراه ممّا يدلّ على حياته.
و أنكر الضارب قدّم قوله مع اليمين، و يقبل هنا شهادة النساء منفردات.
و لو أقام كلّ منهما بيّنة على مدّعاه فأقام الجاني البيّنة على أنّه انفصل ميّتاً و الوارث على انفصاله حيّاً قدّمت بيّنة الوارث كما في المبسوط [٢] لأنّها تشهد بزيادة قد تخفى عن بينة الضارب مع كونها بمنزلة بيّنة الخارج.
و لو اعترف الجاني بأنّه انفصل حيّاً و ادّعى موته بسبب آخر، فإن كان الزمان قصيراً قدّم قول الوارث للظاهر، و أصل عدم جناية جانٍ آخر.
و إلّا فعليه البيّنة بأنّه لم يزل ضمناً حتّى مات.
و إن اتّفقا على انفصاله لدون ستّة أشهر و لم يدّع الجاني جناية جانٍ آخر فعليه الضمان، قصر الزمان أو طال، من غير حاجة إلى بيّنة أو يمين.
و لو ضرب حاملًا خطأً فألقت جنيناً فادّعى الوليّ حياته فصدّقه الجاني ضمن العاقلة دية جنين غير حيّ، و ضمن المعترف ما زاد إذ لا يؤخذ العاقلة بإقرار الجاني.
و لو ألقت جنينين فادّعى الوليّ حياتهما معاً و ادّعى الضارب موتهما أي عدم ولوج الروح فأقام الوليّ شاهدين شهدا بأنّهما سمعا صياح أحدهما من غير تعيين، فإن تساويا أي الجنينان ذكورة أو انوثة فدية كاملة لرجل أو امرأة و دية جنين تامّ لم تلجه الروح و إن اختلفا
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٩٩.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٢٠١.