كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٢ - فروع
ستّة أشهر لأنّ العبرة بالحياة خلافاً لبعض العامّة [١] فأوجب في الأخير الغرّة.
الحادي عشر: لو ألقت بالجناية يداً أو رجلًا أو عضواً آخر، و بالجملة ما يعلم به تمام خلقة الجنين و ماتت بتلك الجناية و لم ينفصل الجنين بكماله فعليه دية الجنين التامّ الخلقة، لأنّ موتها سبب لتلفه و إن لم ينفصل و دية امّه.
و لو ألقت أربع أيدٍ فدية واحدة لجنين واحد لأنّ الظاهر و إن كان أنّها لجنينين لكن يحتمل الوحدة، و الاحتمال و إن بعد إلّا أنّ الأصل براءة الذمّة و كذا لو ألقت رأسين.
و لو ألقت عضواً ثمّ ألقت جنيناً كامل الأطراف بحيث لا يحتمل أن يكون الساقط منه، بأن لا يكون فيه أثر لانقطاع عضو منه ثمّ ماتت وجب ديتان لجنينين مع ديتها إن ماتت بالجناية لأنّه ظهر بكماليّة أطراف الساقط من غير ظهور سقوط عضو منه أنّ في البطن آخر فيجب ديته.
الثاني عشر: لو ألقت يداً ثمّ ألقت جنيناً ناقص اليد قبل زوال الألم الحاصل لها بالضرب حكم بأنّ اليد يده و إن احتمل غيره، لأصل البراءة، و أنّ إلقاء الجنين بالجناية لشهادة الحال فإن ألقته ميّتاً من غير علم بحياته قبل فعليه دية الجنين الكامل الخلقة قبل ولوج الروح فيه و يدخل دية الطرف في ديته كالإنسان الكامل.
و إن ألقته حيّاً ثمّ مات أو علم سبق حياته فكمال الدية دية النفس و إن عاش فنصف الدية للنفس إذا علمنا أنّ اليد انفصلت منه بعد نفخ الروح فيه، إمّا بأن ألقته عقيب الضرب، أو شهدت القوابل أو أهل الخبرة أنّها يد من نفخ فيه الروح. و احتمل عدم اعتبار هذه الشهادة و العمل بأصل البراءة لأصل عدم الحياة.
و إن أشكل فنصف دية الجنين، عملًا بأصالة براءة الذمّة.
و إن زال الألم عنها ثمّ ألقته ميّتاً وجب نصف دية الجنين و إن علم
[١] الحاوي الكبير: ج ١٢ ص ٤٠٢.