كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٠ - فروع
يزيد على العشر و قد ينقص و ربما يتساويان، فعلى الأوّلين للمولى أقلّ الأمرين من العشر أو عشرين ديناراً مثلًا، و إن وزّعناه على المراتب الخمس فللمولى في النطفة مثلًا خمس عشر قيمة امّه الأمة، و ما زاد من تتمّة العشرين ديناراً إن زادت عليه لورثة الجنين، و لا يصحّ القول بأقلّ الأمرين حينئذ إلّا على القول بالغرّة أو عدم ردّ القيمة إلى دية الحرّة.
و لو كان أحد الأبوين ذمّياً و الآخر و ثنيّاً، فإن كان الذمّي هو الأب فهو مضمون بما مرَّ قطعاً و إلّا فإشكال: من أصل البراءة و انتساب الأولاد إلى الآباء و كون الكفر ملّة واحدة، و من احتمال تبعيّة الولد لأشرف الأبوين.
السادس: لو ضرب بطن مرتدّة فألقت جنيناً، فإن كان الأب مسلماً وجب الضمان كما يضمن الجنين المسلم حكماً، لأنّه كذلك و كذا لو كان أحدهما مسلماً حال خلقته نطفة أو بعدها و إن تجدّد الحمل بعد ارتدادهما معاً فلا ضمان إن كان الجاني مسلماً، و إن كان ذمّياً أو حربيّاً ضمن لأنّه محقون بالنسبة إليه.
السابع: لو كان الجنين رقيقاً و انفصل ميّتاً أي لم تلجه الروح و لا حاجة إلى قيد الانفصال وجب عشر قيمة الامّ سواء كان مسلماً حكماً أو كافراً، لأنّ المضمون هو الماليّة لا انهتاك حرمة المجنيّ عليه و كذا لو قتل مسلم [١] عبداً حربيّاً لمسلم أو ذمّي أو مستأمن فالأقرب وجوب القيمة لذلك. و يحتمل عدم ضمان شيء فيه و في الجنين، لعدم حقن الشرع له، و هو إنّما يسلم باعتبار التالف نفسه لا من تلف منه.
و لا فرق في جنين الأمة بين الذكر و الانثى كجنين الحرّة إجماعاً كما في الخلاف [٢].
[١] لم يرد في القواعد.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ٢٩٨ المسألة ١٣٣.