كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٩ - فروع
حقّه و هو بناءً على القول بالغرّة كما نصّ عليه الشيخ [١] لكن إن لم يعيّن قيمة الغرّة بخمسين ديناراً كما عيّنها بها أو على تجويز زيادة جنين الأمة على جنين الحرّة في الدية بناءً على قول العامّة [٢] بعدم ردّ قيمة المملوك إلى دية الحرّ إن زادت عليها.
و اعلم أنّ ذهاب الشيخ إلى ذلك غير معلوم، فإنّه لم يذهب في المبسوط في الجنين التامّ الحرّ، إلّا إلى مائة دينار [٣].
ثمّ قال: إذا ضرب بطن نصرانيّة ثمّ أسلمت ثمّ ألقت جنيناً ميّتاً فكان الضرب و هي نصرانيّة و هو نصراني، و الإسقاط و هي و جنينها مسلمان، أو ضرب بطن أمة ثمّ اعتقت ثمّ ألقت الجنين فكان الضرب وهما مملوكان، و الإسقاط وهما حرّان فالواجب فيه غرّة عبد أو أمة قيمتها خمسون ديناراً، و عندنا مائة دينار، لأنّ الجناية إذا وقعت مضمونة ثمّ سرت إلى النفس كان اعتبار الدية بحال الاستقرار، ثمّ قال: فإذا تقرّر أنّ الواجب فيه غرّة عبد أو أمة أو مائة دينار على مذهبنا كما يجب في المسلم الأصلي و الحرّ الأصلي فإنّ للسيّد من ذلك أقلّ الأمرين من عشر قيمة أمّه أو الغرّة فإن كان عشر قيمة امّه أقلّ من الدية فليس له إلّا عشر قيمة امّه، لأنّ الزيادة عليها بالعتق و الحرّية و لا حقّ له فيما زاد بالحرّية لأنّها زيادة في غير ملكه، و إن كانت دية الجنين أقلّ من عشر القيمة كان له الدية كلّها لأنّه قد نقص حقّه بالعتق فكأنّه قد جنى بالعتق على حقّه فنقص فلهذا كان له الدية انتهى [٤].
و لما قصر الأقلّ على الأقلّ من العشر و الغرّة احتمل أن يكون بياناً لقول المخالف القائل بالغرّة، و عبارة الكتاب أيضاً ليست صريحة في ذهابه إليه، بل يمكن أن يكون بناؤه على أحد الأمرين إبانة عن أنّه ليس مذهباً له، و إن لم يتمّ خلقة الجنين فإن كان فيه العشر أيضاً كان على الجاني ما في جنين الحرّ، و هو قد
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٩٤.
[٢] الحاوي الكبير: ج ١٢ ص ٣٩٦.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٩٣.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ١٩٧ ١٩٨.