كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٣ - المطلب الأوّل في دية الجنين
و أبي جرير القمي [١]: في أنّ بين كلّ مرتبتين أربعين يوماً. فما في الشرائع [٢] و نكت النهاية [٣] و التحرير [٤] و المختلف [٥]: من مخالفته الروايات، لا وجه له. نعم لا نعرف دليله على أنّ الأخذ في المرتبة المتأخّرة في اليوم الحادي و العشرين، و لا على قسمة الدنانير على الأيّام.
و روى محمّد بن إسماعيل عن يونس الشيباني و أبي شبل عن الصادق (عليه السلام): أنّ لكلّ نقطة تظهر في النطفة دينارين، و كلّما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزداد دينارين قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): فإن خرج في النطفة قطرة دم؟ قال: القطرة عشر النطفة فيها اثنان و عشرون ديناراً، قلت: فإن قطرت قطرتان؟ قال: أربعة و عشرون ديناراً، قلت: فإن قطرت ثلاثة؟ قال: فستّة و عشرون ديناراً، قلت: فأربع؟ قال: ثمانية و عشرون ديناراً و في خمس ثلاثون، و ما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتّى تصير علقة، فإذا صارت علقة ففيها أربعون. و قال محمّد بن إسماعيل حضرت يونس الشيباني، و أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يخبره بالديات، فقلت له: فإنّ النطفة خرجت متخضخضة بالدم؟ قال: قد علقت إن كان دم صاف ففيه أربعون ديناراً، و إن كان دم أسود فلا شيء عليه إلّا التعزير، لأنّه ما كان من دم صاف فذلك للولد، و ما كان من دم أسود فإنّما ذلك من الجوف. قال أبو شبل: فإنّ العلقة صار فيها شبه العروق من لحم؟ قال: اثنان و أربعون العشر، قال: قلت: فإنّ عشر الأربعين أربعة؟ قال: لا إنّما هو عشر المضغة لأنّه إنّما ذهب عشرها، فكلّما زادت تزيد حتّى يبلغ الستّين قال: قلت: فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظماً يابساً، قال: فذاك عظم كذلك أوّل ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير، فإن زاد فزد أربعة أربعة حتّى يتمّ
[١] المصدر السابق: ص ٢٤١ ح ٩.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٨١ ٢٨٢.
[٣] نكت النهاية: ج ٣ ص ٤٥٩.
[٤] التحرير: ج ٥ ص ٦٢٦.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤١٧.