كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٨ - المطلب الأوّل في دية الجنين
إدريس، و شيخنا أعرف بالروايات منه. و قد أورد منها طرفاً صالحاً و تأوّلها في كتابه على جارى عادته [١]. يعني من روايات الغرّة في مطلق الجنين.
و لو كانت امّه حرّة بأن اعتقت بعد الحمل و لم نتبعه إيّاها، أو اشترط الرقّية و أجزناه فالأقرب عشر قيمة أبيه لأنّ الأصل في الولد أن يتبع الأب، و حكم الجنين الحرّ ذلك، خرج ما إذا كانت امّه أمة بالنصّ و الإجماع.
و يحتمل عشر قيمة الامّ على تقدير الرقّية لعموم النصّ و الفتوى باعتبار قيمتها. و في التحرير: الأقرب عشر دية امّه ما لم تزد على عشر قيمة أبيه [٢]. جمعاً بين عموم النصوص و الفتوى باعتبار قيمتها و رقّ الجنين الموجب لعدم زيادة ديته على قيمة أبيه الرقيق. قال: و لم أقف في ذلك على نصّ [٣] هذا كلّه إذا لم تلجه الروح، فإن ولجته فدية جنين الذمّي إذا كانت امّه كافرة ثمانمائة درهم إن كان ذكراً و أربعمائة درهم إن كان انثى، و قيمة المملوك الجنين حين سقوطه و دليله واضح.
و قال الحسن [٤] و أبو عليّ [٥]: في جنين الأمة إن مات الجنين في بطنها بالجناية ففيه نصف عشر قيمة امّه و إن ألقته حيّاً ثمّ مات ففيه عشر قيمة امّه، لخبر أبي سيّار كما في الكافي [٦] أو عبد اللّٰه بن سنان كما في الفقيه [٧] و في التهذيب: ابن سنان عن الصادق (عليه السلام)، في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها فقال: إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة امّه، و ان كان ضربها فألقته حيّاً فمات فإنّ عليه عشر قيمة امّه [٨].
و الخبر ضعيف، لجهل أبي سيّار، و اشتمال الطريق على نعيم بن إبراهيم، مع أنّ
[١] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤١٤ ٤١٥.
[٢] التحرير: ج ٥ ص ٦٢٤.
[٣] التحرير: ج ٥ ص ٦٢٤.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤١٤.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤١٤.
[٦] الكافي: ج ٧ ص ٣٤٤ ح ٥.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٤٦ ح ٥٣٢٢.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ١٥٢ ح ٦٠٧، لكن فيه: عن مسمع.