كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٢ - فروع
الخياطة مرّة اخرى.
و لو كان التحم البعض أي الظاهر أو الباطن من الكلّ أو البعض كما يعطيه عبارة التحرير ففتقه فالحكومة، و لو كان الفتق بعد الاندمال كلّاً أو بعضاً مع فتق المندمل فهي جائفة اخرى و هو ظاهر.
الثاني عشر: لو أجافه في موضعين وجب عليه ديتان عن كلّ جائفة ثلث الدية.
و لو طعنه في صدره فخرج من ظهره فهما جائفتان على رأي كما في الخلاف [١] و الشرائع [٢] لأنّهما عضوان متباينان تحقّق في كلّ منهما جائفة و هي الجرح النافذ من الظاهر إلى الباطن. و كذا لو طعنه في مقدّم الرأس فأخرج من مؤخّره لم يكن إلّا جائفة واحدة، كما قال الشهيد: إنّه ظاهر فتاوى علمائنا [٣]. و في المبسوط: قوى اتّحادهما، لاتّحاد الجناية، و أصل البراءة، و كون الجائفة ما نفذت إلى الجوف من ظاهر، أعمّ [٤] من أن تنفذ إلى الظاهر من جانب آخر أو لا.
و كذا لو أصابه من جنبه و خرج من الجنب الآخر.
الثالث عشر: لو جَرح رقبته و أنفذها إلى حلقه فعليه دية الجائفة، و كذا لو طعنه في عانته فوصل إلى المثانة لصدق الاسم عليهما.
و لو جرح وجهه فأنفذه إلى باطن الفم فليس جائفة وفاقاً للخلاف [٥] لأنّ باطن الفم ملحق بالظاهر و قد قدّمنا أرشه عن كتاب ظريف [٦] و للشافعيّة [٧] في كونها جائفة وجهان.
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٢٣٢ المسألة ١٥.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٧٨.
[٣] غاية المراد: ج ٤ ص ٥٦٢.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ١٢٥.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٢٣٣ المسألة ١٦.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٩٧ ضمن حديث ١١٤٨.
[٧] المجموع: ج ١٩ ص ٧٠.