كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٨ - فروع
واضح مبنيّ على عدم بناء فعل جان على فعل آخر.
فإن اعترف الجاني أو ثبت أنّه أوضحه موضحتين، لكن اختلف هو و المجنيّ عليه في حدوث الاتّحاد، فذكر المجنيّ عليه أنّه أو ثالثاً وصل بينهما، و ادّعى الجاني أنّه الواصل بجناية ثالثة أو بالسراية فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه كما في المبسوط [١] و الشرائع [٢] لأنّ الأصل و الظاهر ثبوت الديتين لأنّ الظاهر من حدوثهما التعدّد، و الأصل عدم السراية أو جناية ثالثة. من الجاني و لم يثبت المزيل لهما، و هو وصل الجاني الأوّل بالسراية أو جناية ثالثة، و يمكن أن يقدّم قول الجاني، لأنّ الأصل البراءة، و لا يستقرّ مقدار الدية إلّا باستقرار الجناية، و الأصل عدم تخلّل جناية جانٍ آخر و عدم استقرارها قبل الاتّصال.
و كذا لو قطع يديه و رجليه ثمّ مات بعد مدّة يمكن فيها الاندمال فادّعى الجاني موته بالسراية ليدخل دية الطرف في النفس فلا يكون عليه إلّا دية واحدة قدّم قول الوليّ لمثل ذلك. و يضعّف هنا احتمال العكس، لأنّ الأصل عدم السراية و عدم الدخول في النفس.
الثالث: لو أوضحه فزادت موضحاته على عشرين و بينها حواجز وجب عليه عن كلّ موضحة خمس من الإبل و إن زاد الجميع عن دية النفس.
الرابع إذا أوضح رأسه في موضعين فانخرق ما بينهما في الباطن خاصّة، إمّا بفعله أو بسرايته و بقي ظاهر البشرة سليماً فالأقرب لزوم ديتين لبقاء التعدّد اسماً فإنّ الإيضاح إنّما يتحقّق بوضوح العظم و ظهوره. و يحتمل الاتّحاد للاتّصال باطناً، و تفسير الإيضاح بوصول الجرح إلى العظم و قد وصل. و تردّد في التحرير [٣] و هو ظاهر المبسوط [٤] و كذا لو وصل [٥] بينهما في الظاهر دون الباطن، بأن قطع بعض اللحم الظاهر و لم يصل إلى العظم فهما موضحتان،
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٢٠.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٧٥.
[٣] التحرير: ج ٥ ص ٦١٧.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ١٢٠.
[٥] في القواعد: اوصل.