كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٥ - المقصد الرابع في الجراحات
و أمّا العبد فيقوّم تارة صحيحاً و اخرى معيباً بتلك الجناية و يأخذ مولاه من الجاني أو مولاه أو عاقلته قدر النقصان بشرط عدم زيادة قيمته صحيحاً على دية الحرّ، و إلّا ردّ إليها فالحرّ أصله.
و لو لم ينقص قيمته بالجناية كقطع السلعة و الذكر فالأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية لأنّها حينها في معرض السراية، فإن كان مملوكاً كان لمولاه الأرش و إلّا فرض مملوكاً، و ذلك لتحقّق جناية أوجبت نقصاً و لو حيّاً ما لم تستغرق الجناية القيمة فإذا استغرقتها فالقيمة أو الدية لا الأرش. و يحتمل أن لا يكون فيها شيء، فإنّ دية الجناية إنّما يستقرّ عند الاندمال أو تحقّق الموت بها، و المفروض أنّه لا نقص عند الاندمال. ثمّ ذكر الذكر هنا للتنظير لا التمثيل، و إلّا فلا شبهة أنّ في قطعه الدية أو القيمة، نقصت به أم لا.
و تتساوى المرأة و الرجل دية و قصاصاً في الأعضاء و الجراح حتّى تبلغ الدية الثلث، ثمّ تصير المرأة على النصف بالنصوص [١] و الإجماع و قد تقدّم سواء كان الجاني رجلًا أو امرأة على إشكال في المرأة: من عموم الفتاوي و كثير من النصوص [٢]. و هو الأقوى. و من أنّ الأصل في ديات أعضائها و جراحاتها أن يكون على النصف مطلقاً قبل بلوغ الثلث و بعده، و إنّما علم استثناء ما قبله إذا كان الجاني رجلًا لاختصاص أكثر الأخبار به ففي ثلاث أصابع منها ثلثمائة دينار و في أربع مائتان إن كان قطعهنّ بضربة واحدة إذ مع التعدّد لكلّ ضربة حكمها و ليس لها القصاص من الرجل فيما بلغ الثلث إلّا مع الردّ للفاضل تحصيلًا للمساواة كما ينصّ عليه حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في رجل فقأ عين امرأة، فقال: إن شاءوا أن يفقؤوا عينه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٢٢ ب ١ من أبواب قصاص الطرف، و ص ٢٦٨ ب ١ من أبواب ديات الأعضاء.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٢٤ ب ٢ من أبواب قصاص الطرف.