كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤ - المطلب الثالث في طريان المباشرة على مثلها»
عليه قطع يده. نعم لو قطع الوليّ يده ثمّ ضرب عنقه لم يكن عليه شيء.
و لو قتل مريضاً مشرفاً على الموت وجب القود و إن لم يكن بقيت له حياة مستقرّة لصدق القتل، و الفرق بينه و بين من جنى عليه جناية لم يبق له حياة مستقرّة وقوع جنايتين مضمونتين عليه، و إنّما يوجب القصاص على أدخلهما في تلف النفس لأنّ المريض ربما انتهى إلى مثل تلك الحالة ثمّ برئ للاشتراك، نعم يصلح ضميمة إلى ما قلنا.
و لو قتل من نزع أحشاؤه و هو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعاً وجب القود، لأنّه قتل مستقرّ الحياة و باعتراضه قبل سراية الجناية الاولى قطع سرايته، و أوْل نزع الأحشاء بالقطع و التحريق، فإنّ من ابينت أحشاؤه لا يبقى تلك المدّة.
و لو قتل رجلًا في دار الحرب على زيّ أهل الشرك فبان مسلماً فلا قصاص اتّفاقاً لانتفاء التعمّد و يجب الدية و الكفّارة وفاقاً لابن إدريس [١] لأنّه لا يطلّ دم امرئٍ مسلم [٢] و لأنّه قتل مؤمناً خطأً فيعمّه أدلّة الدية، خلافاً للشيخ فأسقط الدية [٣]. و ظاهر المبسوط [٤] و الخلاف [٥] الإجماع عليه، و هو خيرة المختلف [٦] لقوله تعالى: «فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» [٧] فإنّ الاقتصار على التكفير هنا مع التصريح به و بالدية فيما قبله و ما بعده قرينة واضحة على سقوطها هنا، و هو قويّ إذا كانت الورثة كفّاراً كما هو منطوق الآية، و الدعوى هنا أعمّ.
و لو قتل من ظنّ أنّه قاتل أبيه فلا قصاص إذ لا عدوان، و لأنّه كقتل المؤمن بظنّ الكفر فإنّه إنّما قتل بزعمه مستحقّاً للقتل. و استشكل في التحرير [٨] من
[١] السرائر: ج ٣ ص ٣٢٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٥٣ ب ٢٩ من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ٣٢٠ المسألة ٣.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ٢٤٥.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٣٢٠ المسألة ٣.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٣.
[٧] النساء: ٩٢.
[٨] التحرير: ج ٥ ص ٤٣٤.