كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٩ - المقصد الرابع في الجراحات
بطنه أو صدره أو ظهره أو جنبه، و لو من ثغرة النحر لإمكان السلامة معها. قال في الفقيه: و من الشجاج و الجراحات الجائفة و هي الّتي تبلغ في الجسد الجوف و في الرأس الدماغ [١]. و لكن في المقنع: أنّ المأمومة هي الّتي قد نفذت في العظم و لم يصل إلى الجوف، فهي فيما بينهما و الجائفة هي الّتي قد بلغت جوف الدماغ [٢]. و هو لفظ خبر أبي بصير [٣] عن الصادق (عليه السلام). و قال الكليني: ثمّ الآمّة و المأمومة و هي الّتي تبلغ امّ الدماغ، ثمّ الجائفة و هي الّتي تصير في جوف الدماغ [٤]. و ظاهرهما اختصاصها بالرأس، كما قد يظهر ممّا سمعته من كلام الثعالبي [٥].
و لا قصاص فيها اتّفاقاً كما هو الظاهر للتغرير و فيها ثلث الدية بلا خلاف كما في المبسوط [٦] و الخلاف [٧] و الغنية [٨] و الأخبار ناطقة به [٩]. و في حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) فيها ثلاث و ثلاثون من الإبل [١٠]. و كذا في خبر زرارة [١١] عنه (عليه السلام). و في مقطوع أبي حمزة: و في الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلّا الحكومة [١٢]. و هو إن سلّم يمكن حمله على ثلث الدية.
و لو جرح في عضو ثمّ أجاف لزمه ديتهما و إن اتّصلا كما لو شقّ كتفه فمدّ السكّين إلى أن حاذى الجنب ثمّ أجاف فعليه دية الجرح و دية الجائفة و كذا إذا فعل ذلك في موضع واحد، كأن ضرب على جنبه فأوضحه مثلًا ثمّ ضربه فأجافه، فيلزمه مع دية الجائفة أرش الموضحة، كما يقتضيه إطلاق
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٦٧.
[٢] المقنع: ص ٥١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٩٢ ب ٢ من أبواب ديات الشجاج و الجراح ح ٩.
[٤] الكافي: ج ٧ ص ٣٢٩.
[٥] تقدّم في ص ٤٣٢.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ١٢٤.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٢٣٢ المسألة ١٥.
[٨] الغنية: ص ٤٢٠.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٩٠ ب ٢ من أبواب ديات الشجاج و الجراح.
[١٠] المصدر السابق: ص ٢٩١ ب ٢ ح ٤ و ليس فيه: «من الإبل».
[١١] المصدر السابق: ص ٢٩٣ ب ٢ ح ١١.
[١٢] المصدر السابق: ص ٢٩٤ ب ٢ ح ١٨.