كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٨ - المقصد الرابع في الجراحات
تقشر القاشرة، و الّتي تشقّ الحارصة، و الثعالبي في فقه اللغة لم يذكر الحارصة، و إنّما جعل أوّل الشجاج القاشرة و فيها بعير وفاقاً للمشهور، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر منصور بن حازم: في الحرصة شبه الخدش بعير [١]. و ظاهرهم تساوي الذكر و الانثى و الحرّ و المملوك. و نصّ ابن حمزة على تساوي الذكر و الانثى [٢] دون الحرّ و المملوك، بل جعل فيه الأرش على حسب قيمته. و في الغنية [٣] و الإصباح [٤] و الجامع [٥]: أنّ فيها عشر عشر الدية فيفرق الذكر و الانثى. و عن أبي عليّ: أنّ فيها نصف بعير [٦].
و هل هي الدامية؟ قيل في النهاية [٧] و الخلاف [٨] و المبسوط [٩] و الغنية [١٠] و الوسيلة [١١] و الإصباح [١٢] و الكامل [١٣] و الجامع [١٤]: نعم لقول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قضي في الدامية بعيراً [١٥] و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر مسمع مثله [١٦] مع ما عرفت من أنّ في الحارصة بعيراً، و هو إن لم يدلّ إلّا على التساوي حكماً لا الترادف لكنّه يكفي هنا فكأنّه المراد و الأقرب المشهور المغايرة معنى لتغاير مبدأ اشتقاقهما، و حكماً لخبر منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام)، للحكم فيه بأنّ في الحارصة بعيراً كما سمعت، و فيها بعيرين كما ستسمع.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٩٣ ب ٢ من أبواب ديات الشجاج و الجراح ح ١٤.
[٢] الوسيلة: ص ٤٤٤.
[٣] الغنية: ٤١٩.
[٤] إصباح الشيعة: ص ٥٠٨.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٦٠٠.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤٠٢.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٤٥٢.
[٨] الخلاف: ج ٥ ص ١٩١ المسألة ٥٧.
[٩] المبسوط: ج ٧ ص ١٢٢.
[١٠] الغنية: ص ٤١٩.
[١١] الوسيلة: ص ٤٤٤.
[١٢] إصباح الشيعة: ص ٥٠٨.
[١٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤٠٢.
[١٤] الجامع للشرائع: ص ٦٠٠.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٩٢ ب ٢ من أبواب ديات الشجاج و الجراح ح ٨.
[١٦] المصدر السابق: ص ٢٩١ ح ٦.