كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٢ - المطلب الرابع في باقي المنافع
نقص، و كذا لا فرق في المنافع بين قويّها و ضعيفها، ففي ذهاب البصر أو السمع أو العقل الدية من غير فرق بين أفرادها إشكال: من صدق ذهاب النطق بتمامه و هو منفعة كسائر المنافع فكما لا ينقص من الدية لنقصها فكذا هنا، و من الفرق بينه و بين سائر المنافع بورود توزيعه على الحروف في النصوص و الفتاوي فيمكن تقديره بها بخلاف سائر المنافع، مع أصل البراءة، و منع ذهاب النطق بتمامه بالجناية لانتفاء بعضه أصالة و إنّما ذهب بها بعضه. و يحتمل الفرق بين ما إذا كان ذهاب البعض قبل هذه الجناية بجناية اخرى استحقّ بها الأرش، أو خلقة، أو بآفة سماويّة، أو بحقّ فينقص الدية في الأوّل خاصّة.
و في الصوت الدية كاملة كما في كتاب ظريف [١] و ما عرضه يونس على الرضا (عليه السلام) [٢] و فيهما: أن في الغنن و البحح الدية [٣] و هل يجب ديتان لو أبطل حركة اللسان مع بطلان الصوت؟ إشكال ينشأ: من أنّهما منفعتان متباينتان ذاتاً و محلّاً، فإنّ الصوت إنّما ينشأ من الهواء الخارج من الجوف لا مدخل فيه اللّسان، و لكلّ منهما نصّ على حكمه.
و من أنّ معظم منفعة الصوت النطق فإنّما يجب في ذهابه الدية لذهاب النطق. و ضعفه ظاهر. و في التحرير: في الصوت الدية، فإن أبطل معه حركة اللسان فدية و ثلثا دية اللسان إن لحقه حكم الشلل [٤].
الرابع: المضغ فإذا صلب مغرس لحيته بالجناية فعليه الدية على إشكال: من عدم النصّ، و من كونه منفعة واحدة فيدخل في العموم كما مرَّ في الذوق.
الخامس: قوّة الإمناء و الإحبال فيهما أي في ذهاب كلّ منهما الدية، فإذا اصيب فتعذّر عليه الإنزال حالة الجماع وجب عليه الدية كما في المبسوط [٥]
[١] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٩٦ ح ١١٤٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٢ ب ١ من ديات المنافع ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٩٦ ح ١١٤٨.
[٤] التحرير: ج ٥ ص ٦١٢.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ١٤٧.