كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢١ - المطلب الرابع في باقي المنافع
من منفعة اللسان و إن اعتبرت في قطعه للنصّ و الإجماع.
و في بعض الكلام بعض الدية، و يوزّع على ثمانية و عشرين حرفاً، و دخل الشفويّة و الحلقيّة في التوزيع للأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به الكلام كانت الدية بالقصاص من ذلك [١]. و في صحيح ابن سنان: إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به منها يؤدّي بقدر ذلك من المعجم، يقام أصل الدية على المعجم كلّه، يعطى بحساب ما لم يفصح به منها [٢]. و غيرهما.
و قيل [٣]: و هو يناقض الحكم بالدية كاملة إذا ذهب النطق و إن بقيت الحروف الشفويّة و الحلقيّة.
و لا يناقضه عندي فإنّ بقاءَها مع ذهاب النطق إنّما معناه بقاء إمكان تأديتها أو تأدية بعضها مع تعذّر تأدية كلام مفهوم، فذهاب النطق بمعنى ذهاب الكلام.
و محصّل الكلامين: أنّه إن جني على لسانه فلم يكن له كلام مفهوم فالدية و إن أمكنه النطق ببعض الحروف بحيث لا يتألفّ كلام مفهوم، و إن نقص كلامه فلا يقدر على بعضه وزّعت الدية على جميع الحروف. فلو قدر على كلام مفهوم مؤلّف من الحلقيّة أو الشفويّة أو منهما خاصّة كان كالقادر على كلام مفهوم من اللسنيّة، لكن لا اختصاص على هذا للشفويّة و الحلقيّة باستحقاق الذكر أوّلًا فإنّه ينبغي لزوم الدية و إن أمكنه تأدية بعض اللسنيّة أيضاً لا بحيث يتألّف كلام مفهوم.
و إن كان قبل الجناية لا يحسن بعض الحروف فذهب نطقه رأساً بالجناية فهل تنقص الدية بالحساب أو يكون كضعيف القوى في المقتول و الأعضاء فلا ينقص الدية، كما أنّه لا فرق بين القويّ و الضعيف. و بين اليد القويّة و الضعيفة، و العين القويّة الإبصار و الضعيفة في لزوم الدية أو نصفها من غير
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٤ ب ٢ من أبواب ديات المنافع ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ح ٥.
[٣] لم نعثر عليه.