كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٠ - المطلب الرابع في باقي المنافع
و لو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان لأنّهما جنايتان متباينتان ذاتاً و محلّاً.
الثاني: في الذوق الدية كما في السرائر [١] و الوسيلة [٢] و النزهة [٣] قال في التحرير: لأنّه منفعة واحدة في الإنسان، فيدخل تحت عموم قولهم (عليهم السلام): كلّ ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية [٤].
و قلت: و لمّا لم يعلم دخوله تحت عمومه، لأنّ المتبادر منه كلّ عضو كان واحداً لم يقطع به المحقّق، و قال: يمكن أن يقال فيه الدية، إذ لا سبيل إلى معرفة زواله إلّا من قبل المجنيّ عليه.
و يرجع فيه عقيب الجناية المحتملة لإزالته إلى يمين المدّعي، و يستظهر بالأيمان عدد القسامة. و في التحرير: و يجرّب بالأشياء المرّة المتقرّرة [٥] المنفردة و يرجع فيه مع الاشتباه عقيب الجناية إلى دعوى المجنيّ عليه مع الاستظهار بالأيمان [٦] فإن ادّعي نقصه قضي بالحكومة بما يراه الحاكم بعد الاستظهار بالأيمان.
الثالث: النطق و فيه الدية كما في المبسوط [٧] و النهاية [٨] و الخلاف [٩] و السرائر [١٠] و الوسيلة [١١] و النزهة [١٢] و الشرائع [١٣] لما مرَّ من قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) بستّ ديات فيمن ضرب رجلًا بعصا فذهب سمعه و بصره و لسانه و عقله و فرجه و انقطع جماعه [١٤] و بعض ما مرَّ في قطع اللسان و غيرهما.
و إن بقي في اللسان فائدة الذوق و بقيت القدرة على الحروف الشفويّة و الحلقيّة فإنّها ليست
[١] السرائر: ج ٣ ص ٣٨٣.
[٢] الوسيلة: ص ٤٤٢.
[٣] نزهة الناظر: ص ١٤١.
[٤] التحرير: ج ٥ ص ٦١٢.
[٥] كذا في النسخ و في التحرير: المقزّة.
[٦] التحرير: ج ٥ ص ٦١٢.
[٧] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٣.
[٨] النهاية: ج ٣ ص ٤٣٤.
[٩] الخلاف: ج ٥ ص ٢٤٢ المسألة ٣٦.
[١٠] السرائر: ج ٣ ص ٣٨٣.
[١١] الوسيلة: ص ٤٤٩.
[١٢] نزهة الناظر: ص ١٤١.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٥.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٨٠ ب ٦ من أبواب ديات المنافع ح ١.