كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٢ - المطلب الثالث الإبصار
الدية على المسافة الثانية فيوجب [١] من الدية بقدر النقصان و يرشد إليه خبر القدّاح في دعوى نقصان البصر [٢] و ستسمعه، و لا بدّ مع ذلك من الاستظهار بالأيمان كما سيأتي في البصر، لما ستعرف.
و ينبغي اعتباره بالصوت من جوانبه الأربعة لأنّه أحوط و أولى، و يرشد إليه خبر أبي بصير المتقدّم [٣] في دعوى نقص سمع إحدى الاذنين فإن تساوت الجوانب الأربعة في انتهاء السماع صدّق، و إن اختلفت كذّب.
و لا يقاس السمع في يوم هبوب ريح، و لا في المواضع المختلفة في الارتفاع و الانخفاض لعدم الانضباط حينئذ بل يتوخّى سكون الهواء و المواضع المعتدلة قال المفيد مع ذلك: فإن اشتبه الأمر في ذلك استظهر بامتحانه مراراً، و استظهر عليه بالأيمان إن شاء اللّٰه [٤].
و لو ذهب السمع كلّه بقطع إحدى الاذنين فدية و نصف من غير مداخلة لإحدى الديتين في الاخرى، و عليه قس.
و لو حكم أهل المعرفة ببقاء السمع أي القوّة السامعة إلّا أنّه قد وقع في الطريق ارتتاق حجبها عن السماع احتمل الدية، لمساواة تعطيل المنفعة زوالها [٥] في المعنى، بل لشمول الزوال له لغة، و احتمل الحكومة، لأصل البراءة، و بقاء القوّة، و إن تعطّلت فهو كشلل العضو.
و إذا ذهب سمع الصبيّ فتعطّل نطقه فديتان بناءً على أنّ التعطيل كالزوال، و إلّا فالحكومة في النطق.
[المطلب الثالث الإبصار]
المطلب الثالث الإبصار و في فقده الدية بالإجماع كما هو الظاهر و النصوص و إن كان من
[١] في القواعد: فيؤخذ.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٨٣ ب ٨ من أبواب ديات المنافع ح ٤.
[٣] تقدّم في ص ٤١١.
[٤] المقنعة: ص ٧٥٩.
[٥] في القواعد: لمساواة تعطّل المنفعة بزوالها.