كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٣ - المطلب العاشر الذكر
من غير مدخل لآلته، و في الفقيه: و في نوادر الحكمة أنّ الصادق (عليه السلام) قال: في رجل أفضت امرأته جاريته بيدها فقضى أن تقوّم قيمة و هي صحيحة و قيمة و هي مفضاة فيغرّمها ما بين الصحة و العيب و أجبرها على إمساكها، لأنّها لا تصلح للرجال [١].
و لو أزال الحاجزين بالوطء تعلّقت الأحكام و هو واضح و وجبت ديتان لأنّه فعل إفضاءين في كلّ منهما الدية لو انفرد، و الأصل عدم التداخل. و على ما مرَّ من الاحتمال دية و حكومة.
و إن كان زوالهما بغير الوطء فديتان و حكم سائر الأحكام ما عرفت.
و لو اندمل الموضع و صلح ففي زوال التحريم نظر: من أنّ سببه الإفضاء بل الوطء قبل التسع كما هو ظاهر مرسل يعقوب بن يزيد [٢] و قد حصل، و من أصل الإباحة و إنّما علم التحريم مع بقائها مفضاة إذ لندرة الاندمال إنّما يتبادر من الإطلاق الغالب من البقاء مفضاة.
و هل تسقط مع الاندمال الدية إلى الحكومة؟ إشكال: من الإطلاق، و من أنّ المعروف الفرق بين إبانة العضو و الجرح الّذي يندمل و ما لا يندمل في حكم الإبانة و لمّا لم يقدّر في الشرع التفاوت هنا فالحكومة، و لأنّ الأصل البراءة و إنّما حصل اليقين بوجوب الدية إذا لم يندمل لكونه الغالب المتبادر من الإطلاق.
و لو أفضاها فلم تملك بولها فديتان لما سيأتي من وجوب الدية في سلس البول، و في المبسوط [٣]: دية و حكومة.
و في الإليتين الدية، و في كلّ واحدة النصف كما في المبسوط [٤] و استحسنه المحقّق [٥] للضابط فإنّهما عضوان متميّزان فيهما الجمال و المنفعة و هي اللحم الناتئ بين الظهر و الفخذين فإنّ الظهر مستوٍ من المنكبين إلى
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٤٩ ح ٥٣٢٩.
[٢] الخصال: ص ٤٢٠ ح ١٦، و رواه مسنداً.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٥٠.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ١٤٦.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٧٠.