كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٠ - المطلب العاشر الذكر
يطلّقها حتّى تموت فلا شيء عليه، إن شاء أمسك و إن شاء طلّق [١] و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح حمران: و إن أمسكها، و لم يطلّقها حتّى تموت فلا شيء عليه [٢] و ظاهرهما نفي الدية عنه إن أمسكها، لكنّ الفتوى على ضمانها مطلقاً، و كأنّ المراد فيهما لا إثم عليه في الإمساك. و يحتمل الأوّل، لظاهر قول الصادق (عليه السلام) في مرسل يعقوب بن يزيد: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما و لم تحلّ له أبداً [٣].
و مع تزويجها بغيره هل تسقط نفقتها عن الأولّ؟ إشكال تقدّم في النكاح: من إطلاق النصّ و الفتوى، و من أنّ الموجب للنفقة انتفاء صلاحيّتها للإزواج و احتباسها عليه.
و هل تلحق النحيفة الّتي يغلب على الظنّ الإفضاء بوطئها بالصغيرة؟ الأقرب المنع للأصل، و بطلان القياس، و تحقّق المقتضي لأحكام الزوجيّة و هو النكاح، و انتفاء المانع منها و الرافع لها. و يحتمل اللحوق ضعيفاً للاشتراك في الإفضاء، و خصوصاً وجوب النفقة عليه إلى أن يموت أحدهما ما لم يطلّق أو يتزوّج، لاحتباسها عليه إلّا في الدية فإنّ الأقرب ثبوتها لأنّها جناية عليها صدرت عنه فلا يهدر. و يحتمل العدم لإباحة السبب فلا يستعقب ضماناً و إن أمكنت المناقشة في الإباحة، و لو ضمن هنا ضمن مطلقاً و لو لا صحيح حمران [٤] لم يبعد، لأنّ الجنايات مضمونة مطلقاً.
و لو كان الواطئ المفضي أجنبيّاً، فإن أكرهها أو اشتبه عليها فعليه مهر المثل و الدية و لا يتداخلان خلافاً لأبي حنيفة [٥] و إن طاوعته
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢١٢ ب ٤٤ من أبواب موجبات الضمان ح ١ و ليس فيه: «حتى تموت».
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨٠ ب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨١ ب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨٠ ب ٢٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٥] الحاوي الكبير: ج ١٢ ص ٢٩٥.