كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٤ - المطلب العاشر الذكر
و سواء ذكر الشابّ و الشيخ، و الصبيّ و الرضيع، و الخصيّ إذا لم يؤدّ خصاه إلى شلل ذكره و غيره للعمومات، و قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح بريد: في ذكر الغلام الدية كاملة [١] و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: في ذكر الصبيّ الدية [٢].
و لم يوجب أبو حنيفة في ذكر الخصيّ إلّا الحكومة [٣].
و في صحيح بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّ في ذكر الخصيّ الحرّ و انثييه ثلث الدية [٤]. و يحتمل أن يكون المراد من شلّ ذكره بالاختصاء.
فإن قطع بعض الحشفة نسب المقطوع إلى الحشفة خاصّة لا إلى جميع الذكر خلافاً لبعض العامّة [٥] فإن كان المقطوع نصفها فنصف الدية، و إن كان ثلثاً فالثلث، و على هذا القياس.
هذا إذا لم ينخرم مجرى البول، فإن اختلّ المجرى احتمل وجوب الجزء المقسّط و الحكومة معاً لأنّهما جنايتان لا مقدّر لإحديهما، و لأنّه لو اقتصر على خرم المجرى خاصّة كانت فيه الحكومة، و لو اقتصر على قطع الجزء من الحشفة كان عليه الجزء من الدية و احتمل أكثرهما كما قلنا في اللسان و الكلام إذا قطع نصفه مثلًا فذهب ربع الحروف أو بالعكس كما في المبسوط [٦] لأنّه جناية واحدة تضمّنت ذهاب العين و المنفعة.
فإن قطع الحشفة كلّها ثمّ قطع الباقي هو أو غيره ففي الحشفة الدية كملًا و في الباقي حكومة كما لو قطع الأصابع ثمّ قطع هو أو غيره الكفّ.
و لو قطع نصف الذكر تمامه أو حشفته طولًا و لم يحصل في النصف الباقي خلل من شلل و نحوه فنصف الدية و إلّا فإن ذهب بذلك
[١] المصدر السابق: ص ٢٥٩ ب ٣٥ ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٢.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٦٢٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٧٠ ح ٧٠٦٢.
[٥] الحاوي الكبير: ج ١٢ ص ٢٩٨.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٥.