كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٠ - المطلب الثامن اليدان
دية النفس خاصّة، لأصل البراءة، و عموم النصوص [١] فإنّ اليد مجملة في العضو من رؤوس الأصابع إلى أصل المنكب و في أبعاضه، و نطقت النصوص بأنّ في اليدين الدية و في إحداهما نصفها، فهي تعمّ الأصابع خاصّة، و إيّاها مع الكفّ، و الجميع مع الذراع، و الجميع مع العضد، فلا يجب في شيء من ذلك إلّا نصف الدية. و على هذا ينبغي أن لا يجب على من قطع الكفّ و بعض الزند. أو الذراع أيضاً شيء إلّا نصف الدية.
لكن وجّه الفرق بوجود المفصل و عدمه، بمعنى أنّ اليد إنّما تتناول الكلّ و الأبعاض ذوات المفاصل، فإذا قطع بعض ذو مفصل من المفصل كالكفّ مع بعض آخر، لا من مفصله كبعض الزند أو الذراع، فكأنّه قطع اليد و شيئاً آخر لا مقدّر فيه، ففيه الحكومة. و عليه منع ظاهر.
و نصّ ابنا حمزة [٢] و البرّاج [٣]: على أنّه لو قطع يده من مفصل المرفق أو المنكب كانت عليه دية اليد و حكومة في الساعد أو فيها و في العضد بناءً على أنّ حدّ اليد كما عرفت من المعصم، ففيما زاد عليها الحكومة.
و كذا الشيخ في جراح المبسوط [٤]. و يعطي كلام ابن إدريس، حيث اعتبر المساحة و قسّط الدية عليها في المسألة المتقدّمة أن يجب هنا في الكفّ دية يد، و في الساعد اخرى، و في العضد اخرى.
و هو ظاهر أبي عليّ [٥] و المفيد [٦] و سلّار [٧] و الحلبيّين [٨] حيث أطلقوا أنّ في الساعدين الدية و في إحداهما نصفها. و كذا في العضدين و إحداهما. و ظاهر ديات
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢١٣ ب ١ من أبواب ديات الأعضاء.
[٢] الوسيلة: ص ٤٥٣.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٤٧٤.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ٧٩.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٤.
[٦] المقنعة: ص ٧٥٥.
[٧] المراسم: ص ٢٤٤.
[٨] الغنية: ص ٤١٨، الكافي في الفقه: ص ٣٩٨.