كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥ - المطلب الأوّل في أقسامه
و حبست القاتل حتّى يموت بعد تعزير له و أمرته بالتكفير لتولّي القتل بنفسه [١].
و مستنده في العبد خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) في رجل أمر عبده أن يقتل رجلًا فقتله، فقال: يقتل السيّد به [٢] و خبر السكوني عنه (عليه السلام) قال، قال: أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أمر عبده أن يقتل رجلًا فقتله فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): و هل عبد الرجل إلّا كسيفه، يقتل السيّد و يستودع العبد السجن [٣] و حملهما الشيخ على من اعتاد أمر عبيده بقتل الناس و إكراههم عليه فيقتل لإفساده في الأرض [٤] و وافقه الحلبيّان [٥].
و لو قال كامل أو ناقص لكامل: اقتلني و إلّا قتلتك لم يجز له القتل، فإن فعل ففي القصاص مع كمال المقتول إشكال ينشأ: من إسقاط حقّه بالإذن فلا يتسلّط الوارث لأنّه فرع على المقتول و هو فتوى المبسوط [٦] و الشرائع [٧] و التلخيص [٨] و الإرشاد [٩] و من كون الإذن غير مبيح فلا يرتفع به العدوان، كما لو قال: اقتل زيداً و إلّا قتلتك من غير فرق فيدخل في عموم أدلّة القصاص، كما لو أكره على قتل الغير، و لو كان مورّث الآمر المكره فللآمر القصاص بعده.
و لو قال: اقتل نفسك من غير إلجاء فإن كان المخاطب مميّزاً يعرف أنّه لا يلزمه بذلك قتل نفسه فلا قود على الآمر لضعف تسبيبه.
و هل يتحقّق إكراه العاقل هنا؟ إشكال: من أنّه لا معنى للاضطرار إلى قتل نفسه
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣١٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٣ ب ١٤ من أبواب قصاص النفس ح ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٣ ب ١٤ من أبواب قصاص النفس ح ١ و ٢
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١٠ ص ٢٢٠ ذيل حديث ١٣.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٨٧، الغنية: ٤٠٧.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ٤٣.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٠٠.
[٨] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٤٠ ص ٤٦٨.
[٩] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٩٦.