كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٦ - المطلب الخامس الشفتان
عليه نصف ديتها، إلّا مضروب النصف في الربع، و هو الثمن فعليه ثلاثة أثمان ديتها فإنّ المقطوع لو كان نصفها طولًا و عرضاً كان عليه النصف فلمّا نقص الربع عرضاً نقص مضروب النصف في الربع.
و فيه: أنّ الصواب أنّه ليس عليه إلّا مضروب طول المقطوع في عرضه و هو الثمن و لذا وجّه بأنّ المراد: أنّه قطع من إحدى الشفتين نصفها و القطع من جهة الطول لا أنّ النصفيّة من جهة خاصّة بل من الجهتين و من الاخرى ربعها و القطع عرضاً، فعليه للأوّل نصف دية كلّه و هو ربع دية الشفتين، و للثاني ربع دية كلّه و هو ثمن ديتهما، فتلك ثلاثة أثمان ديتهما و هو مبنيّ على تساويهما في الدية. و لو فرض أنّه قطع من شفة واحدة قطعة يكون نصفاً لها طولًا و عرضاً أي طولها نصف طولها و عرضها نصف عرضها و قطعة اخرى يكون طولها نصف طولها و عرضها ربع عرضها أو بالعكس كانت عليه ثلاثة أثمان دية تلك الشفة. لكن لا يمكن تنزيل العبارة عليه.
و لو جني عليها حتّى تقلّصت فلا تنطبق على الأسنان و لا ينتفع بها بحال قيل في المبسوط: عليه الدية لأنّه كالإتلاف [١].
و يحتمل الحكومة كما في الشرائع [٢] لأنّه ليس إتلافاً و ربما أحتمل أن يكون كالاسترخاء الّذي هو الشلل. و قال الشيخ: إنّه لو لم يحصل التقلّص و اليبس كذلك بل تقلّصت بعض التقلّص، ففيه الحكومة، قال، و قال بعضهم: فيه الدية بالحصّة، و الأوّل أقوى، لأنّ هذا يتعذّر الوصول إليه [٣].
و لو استرختا بالجناية فلا تنفصلان عن الأسنان إذا كشر أو ضحك فثلثا الدية لأنّه شللهما. و في المبسوط الدية [٤] لأنّه كالإتلاف.
و لو قطعت بعد الشلل فثلث الدية و على قول المبسوط ينبغي أن يكون فيه حكومة لأنّ فيه شيئاً [٥].
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٢.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٤.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٢.
[٤] المصدر السابق.
[٥] كذا في النسخ، و لعلّها: شيناً.