كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤١ - المطلب الثالث الأنف
و الكيدري [١] كان في كلّ منهما و من الحاجز و الروثة ربع الدية، و قطع أحد المنخرين مع تمام الحاجز يوجب قطع الروثة.
و في قطع بعض المنخر جزء من الثلث أو النصف أو الربع بنسبة المقطوع إلى الجميع، و كذا في قطع بعض الحاجز إن لم نقل إنّ فيه حكومة.
و لو ضربه فعوّجه أو تغيّر لونه فالحكومة صلح بعد ذلك أو لا إلّا أنّ الحكومة في الأخير أكثر.
فإن قطعه بعد الاعوجاج أو تغيّر اللون آخر أو الأوّل فالدية كاملة إذ لا ينقص بنقصانه شكلًا أو لوناً كما لو كان كذلك خلقة. و كذا إذا شقّ ما بين المنخرين ففيه حكومة، كما في المبسوط [٢] و السرائر [٣] بقي منفرجاً أو التأم، إلّا أنّ الحكومة في الأوّل أكثر. و في الوسيلة: أنّ في شقّه خمسين ديناراً، فإن بقي منفرجاً ففيه زيادة حكومة [٤]. و لعلّه ظفر بما أفاده ذلك.
و لو قطعه إلّا جلده و بقي معلّقاً بها، فإن احتيج إلى الإبانة بأن لم يمكن الردّ و الإلزاق فعليه الدية كاملة لأنّه قطع الأنف بعضه بالمباشرة و بعضه بالتسبيب أو كلّه بالتسبيب.
و لو أبانه فردّه هو أو المجنيّ عليه فالتحم، احتمل الحكومة لأنّه بمنزلة عدم الإبانة، لبقائه الآن كما كان.
و احتمل الدية كما في المبسوط [٥] و اختاره في التحرير [٦] لصدق الإبانة، و الالتحام ثانيا نعمة متجدّدة، و لأنّه يجبر على الإبانة لأنّه نجس لا تصحّ معه الصلاة.
و لو لم يبنه و ردّه فالتحم فالحكومة قطعاً لأنّه لم يبنه و لا اضطرّه إلى الإبانة للالتحام و الطهارة.
[١] إصباح الشيعة: ص ٥٠٤.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٣١.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٣٩٨.
[٤] الوسيلة: ص ٤٤٧.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ١٣١.
[٦] التحرير: ج ٥ ص ٥٧٢.