كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٨ - المطلب الأوّل في الشعر
من: أنّ فيما كان من الأعضاء اثنين ففيهما الدية، و فيما كان أربعة ففيها الدية، و هكذا. و جعل ذلك في الوسيلة رواية و نصّ فيها [١] و في المبسوط على عدم العود [٢].
فإن قطعت الأجفان بالأهداب فديتان كما نصّ عليه في المبسوط [٣].
و لو قيل بالأرش حالة الانفراد عن الأجفان و بالسقوط حالة الاجتماع معها كما في السرائر [٤] و الشرائع [٥] أمكن إذ لا نصّ على تقدير فيها، و الأصل براءة الذمّة. و مع الاجتماع يتبع الأجفان كشعر اليدين و الرجلين.
و لا تقدير في غير ذلك من أصناف الشعر كالنابت على الساعدين أو الساقين أو غير ذلك، بل يثبت فيه الأرش إن قلع منفرداً و يثبت فيه أرش عاد أم لا.
و لا شيء مع الانضمام إلى العضو إذا قطع أو الجلد إذا كشط و كذا إن لم يثبت فيه أرش.
و لو كانت اللحية للمرأة فأزالها فالواجب الأرش إن نقصت بها أي بإزالتها القيمة لو كانت أمة و لا يجب بذلك دية أو شيء مقدّر لخروجها عن النصّ و الفتوى، لتبادر لحية الرجل من إطلاقها، و كونها فيها زائدة، مع أصل البراءة.
و لو كانت اللحية للأمة فزادت قيمتها بزوالها فالأقرب التعزير خاصّة لأنّ الضمان إنّما يكون للنقص و لا نقص، و أمّا التعزير فللتصرّف في مال الغير بغير إذن مالكه. خلافاً للمبسوط [٦] فأثبت فيها الحكومة، و الاعتبار بعبد إذا ازيلت لحيته نقصت قيمته.
و كذا لو حلق شعر العانة منها أو من الحرّة أو العبد، و الاقتصار على الانثى، لأنّ عدمها فيها أهمّ و ازدياد القيمة لها بذلك أغلب أو قلعهما أي شعر العانة أو اللحية منها و بالجملة إزالتهما بحيث لا ينبت فزادت القيمة فلا شيء
[١] الوسيلة: ص ٤٤٢.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٠.
[٣] المصدر السابق.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٣٧٨ ٣٧٩.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٢.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ١٥٤.