كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٦ - الفصل الأوّل في دية الحرّ المسلم
و لو قتل و التجأ إلى الحرم ضيّق عليه فيه بأن لا يطعم و لا يسقى و لا يبايع و لا يكلّم إلى أن يخرج فيقاد منه، و لا يقتصّ منه فيه، فإن جنى في الحرم اقتصّ منه فيه لانتهاكه حرمة الحرم نصّ على الحكمين ما مرَّ في الحدود من صحيح هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام) [١].
قيل في المقنعة [٢] و النهاية [٣] و المهذّب [٤] و السرائر [٥]: و كذا في مشاهد الائمّة (عليهم السلام) و استحسنه المحقّق في النكت [٦].
و لا فرق في جميع ما ذكر من الأحكام بين أن يكون المقتول كبيراً أو صغيراً كما قال الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن فضّال: كلّ من قتل شيئاً صغيراً أو كبيراً بعد أن يتعمّد فعليه القود [٧] عاقلًا أو مجنوناً و إنّما الفرق بينهما في القصاص كما عرفت سليم الأعضاء أو مفقودها للعمومات، و قد مرَّ خبر سورة بن كليب عن الصادق (عليه السلام) في أقطع اليد إذا قتل: إنّ يده إن كانت قطعت في جناية جناها أو كان أخذ ديتها فإنّما يؤخذ من قاتله تتمّة الدية [٨].
و ولد الزنا إذا أظهر الإسلام مسلم على رأي وفاقاً للمحقّق [٩] و غيره، فديته كدية سائر المسلمين، لعموم الأدلّة على جريان أحكام الإسلام على من أظهره من غير قاطع على استثناء ولد الزنا. و خلافاً لعلم الهدى [١٠] و الصدوق في المقنع [١١] و الهداية [١٢] فجعلا ديته كدية الذمّي ثمانمائة درهم و به مرسل جعفر بن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٤٦ ب ٣٤ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٢] المقنعة: ص ٧٤٤.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٤٠٦.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٥١٦.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٤.
[٦] نكت النهاية: ج ٣ ص ٤٠٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٥٦ ب ٣١ من أبواب القصاص في النفس ح ٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٨٢ ب ٥٠ من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٤٧.
[١٠] الانتصار: ص ٢٧٣.
[١١] المقنع: ص ٥٢٠.
[١٢] الهداية: ص ٣٠٣.