كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٠ - الفصل الأوّل في دية الحرّ المسلم
القيم. و يجوز أن يكون إشارة إلى الحكمة في شرعها ابتداءً.
و هل له التلفيق من جنسين فما زاد؟ بغير رضا الوليّ إشكال: من الخروج عن الأصناف فإنّ خمسين من الإبل و مائة من البقر ليست مائة من الإبل و لا مائتين من البقر، و من ثبوت الاختيار له في كلّ جزء يثبت في الكلّ إذ لا فارق بين افتراقها و اجتماعها. و هو ممنوع بل الظاهر أنّ التخيير بين المجموعات كخصال الكفّارة.
و دية شبيه العمد أيضاً ما تقدّم من الأصناف. و كذا دية الخطأ و قول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح زرارة و محمّد بن مسلم و غيرهما: هي مائة من الإبل و ليس فيها دنانير و لا دراهم و غير ذلك [١] و يحتمل أنّه لا يجب زيادة على مائة من الإبل دنانير أو دراهم فهما كدية العمد.
إلّا في شيء واحد، و هو أنّ دية العمد مغلّظة و هاتان مخفّفتان، و التخفيف بشيئين: أحدهما: السنّ في الإبل خاصّة، فدية العمد عرفت أنّها من المسانّ و أنّ أدنى الأسنان الأثناء، و هو إذا دخلت في السادسة. و دية شبيه العمد أيضاً مائة لكن ثلاث و ثلاثون منها حقّة، و ثلاث و ثلاثون بنت لبون، و أربع و ثلاثون ثنيّة طروقة الفحل أي الّتي بلغت أن يضربها الفحل وفاقاً للنهاية [٢] و الشرائع [٣] و الوسيلة [٤]. و يحتمل أن يريدوا بالطروقة ما طرقها الفحل فحملت، بقرينة أنّ الحقّة بلغت أن يضربها الفحل. فيوافقها ما في الخلاف [٥] و المهذّب [٦]: من كون الأربع و الثلاثين خلفة. و على كلّ فلم أظفر لهذا القول بمستند.
و روي بطريقين: أحدهما صحيح، عن عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٤٣ ب ١ من أبواب ديات النفس ح ٦.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٣٧٠.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٤٦.
[٤] الوسيلة: ص ٤٤١.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٢٢١ المسألة ٥.
[٦] المهذّب: ج ٢ ص ٤٥٩.