كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الأوّل في دية الحرّ المسلم
أهل أيّها كان، للأصل، و إطلاق النصوص [١] إلّا قول الصادق (عليه السلام) في خبري معاوية بن وهب [٢] و الشحّام [٣]: فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من فحولة الغنم. و نحوه في مضمر سماعة، عن أبي بصير [٤] و هو مع احتمال التقيّة ليس نصّاً في البدليّة، لاحتمال أن يراد فإن لم يؤدّ الإبل فكذا.
و ما في عدّة من الأخبار [٥] و عبارات كثير من الأصحاب: من أنّ الإبل على أهلها و البقر على أهلها و هكذا فلعلّ المراد التسهيل على القاتل لئلّا يكلّف تحصيل غير ماله.
و ما في صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) من قوله: قيمة كلّ بعير مائة و عشرون درهماً أو عشرة دنانير، و من الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون شاة [٦] و ما في صحيح ابن الحجّاج عنه (عليه السلام) من قول أمير المؤمنين (عليه السلام): و قيمة الدنانير عشرة آلاف درهم [٧]. فهو بيان للواقع في تلك الأزمان. و لعلّه إشارة إلى الحكمة في شرع التقادير أوّل مرّة.
و قال القاضي: فدية العمد المحض إذا كان القاتل من أصحاب الذهب ألف دينار جياد، و إن كان من أصحاب الفضّة فعشرة آلاف درهم جياد، و إن كان من أصحاب الإبل فمائة مسنّة قيمة كلّ واحد منها عشرة دنانير، أو مائتا مسنّة من البقر إن كان من أصحاب البقر قيمة كلّ واحدة منها خمسة دنانير، أو ألف شاة إن كان من أصحاب الغنم قيمة كلّ واحدة منها دينار واحد، أو مائتا حلّة إن كان من أصحاب الحلل قيمة كلّ حلّة منها خمسة دنانير [٨]. و ظاهره اعتبار التساوي في
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٤٦ ب ٢ من أبواب ديات النفس.
[٢] المصدر السابق: ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ص ١٤٧ ح ٥.
[٤] المصدر السابق: ح ٣.
[٥] المصدر السابق: ص ١٤١ ب ١.
[٦] المصدر السابق: ص ١٤٢ ب ١ ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٤١ ب ١ من أبواب ديات النفس ح ١.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٤٥٦.